انتقد الخبير العسكري، العقيد محمد عبدالله الكميم، بعض السلوكيات الاجتماعية في محافظة إب، مشيراً إلى أن تصرفات بعض أبنائها والمفاخرة الزائدة بالأموال والممتلكات ساهمت في لفت أنظار ميليشيا الحوثي نحو ثروات المحافظة، واصفاً تلك التصرفات بـ "الساذجة" التي تبحث عن صيت زائف.
وأكد الكميم أن هذه العقلية المبنية على التفاخر واستعراض الثراء مثلت "عينة من آلاف الحالات" التي لم تدرك عواقب هذا الغرور، معتبراً أن هذه الممارسات فتحت شهية من وصفهم بـ "أوباش وأذيال الحوثيين" للتحرك صوب إب طمعاً في نهب الثروات والأموال الطائلة التي يمتلكها أبناء المحافظة.
وأوضح الخبير العسكري أن الميليشيا استغلت "ثغرة الكبرياء" لدى بعض أبناء إب، الذين يرفضون الانكسار أمام خصومهم في النزاعات المحلية مهما كلفهم الأمر من مال، وهو ما مكن الميليشيا من استنزافهم مالياً تحت غطاء تلك النزاعات والمفاخرات التي لا تخدم سوى سلطة النهب.
وعقد الكميم مقارنة بين هذا السلوك وما يحدث في مناطق "شمال الشمال"، حيث يميل الغرماء إلى إطالة أمد القضايا في الشريعة، بينما يضطر المحكمون أحياناً للإنفاق من جيوبهم الخاصة طمعاً في الجاه والفخر بحل القضايا وإقناع الأطراف بالصلح، بدلاً من استعراض الثراء والموارد.
واختتم العقيد الكميم منشوره بتحميل أبناء محافظة إب جزءاً كبيراً من المسؤولية عما آلت إليه الأوضاع، داعياً إلى ضرورة الوعي بخطورة هذه التصرفات التي تجعل من ثرواتهم هدفاً مستمراً للمصادرة والابتزاز من قبل القوى التي تسعى لتدمير النسيج الاجتماعي والمالي لليمنيين.
المصدر:
عدن الغد