قال الكاتب والصحفي سامي الكاف إن الجنوب اليوم لم يعد كما كان في السابق، محذرًا من خطورة محاولات إعادة إنتاج تجارب تاريخية خارج سياقها الزمني والاجتماعي، معتبرًا أن ذلك يعكس عجزًا عن فهم التحولات الراهنة أكثر مما يعبر عن وفاء للماضي.
وأوضح الكاف أن الجنوب شهد تغيرات عميقة على مستوى تركيبته الاجتماعية وبيئته الإقليمية وظروفه السياسية، مشيرًا إلى أن القضية الجنوبية في جوهرها تمثل حقًا جماعيًا تشكّل عبر تراكمات من المظلومية والتجارب، بدءًا من حرب 1994، مرورًا بأحداث 2014، وصولًا إلى حرب 2015.
وأكد أن هذا الحق لا يمكن اختزاله في خطاب سياسي ضيق أو احتكاره من قبل أي جهة، لافتًا إلى أن القضية التي تقوم على رفض الإقصاء تفقد مشروعيتها حين تتحول إلى أداة إقصاء بحد ذاتها، في مفارقة قد تهدد الأساس الذي تقوم عليه.
وشدد الكاف على أن أي مشروع سياسي يتبنى الدفاع عن القضية الجنوبية يجب أن يُقاس بقدرته على احترام التعدد والتنوع داخل المجتمع، وبمدى تمثيله الحقيقي لهذه المكونات دون السعي لمصادرتها أو إلغائها.
المصدر:
عدن الغد