قالت قوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي إنها لن تمتثل لأي أوامر صادرة عن الحكومة اليمنية، مؤكدة رفضها مساعي دمجها ضمن وزارتي الدفاع والداخلية، وفق بيان صادر عن اجتماع لقيادة القوات البرية.
جاء ذلك خلال اجتماع أكّدت فيه ما تسمى قيادة القوات البرية الجنوبية «التماسك العسكري والحفاظ على البنية التنظيمية».
وأوضح الاجتماع، الذي عُقد برئاسة العميد الركن عبد الكريم سعد جابر، شدد على “الالتزام بالأوامر العسكرية الصادرة حصراً عن القيادة الرسمية للقوات البرية الجنوبية”، وعدم الاستجابة لأي توجيهات من خارج هذا الإطار، في إشارة إلى رفض أوامر الحكومة.
وقال بيان صادر عن الاجتماع" أن القوات الجنوبية ستواصل “الحفاظ على تماسكها العسكري وبنيتها التنظيمية”، محذراً من أي محاولات “لتفكيكها أو استغلال أوضاع منتسبيها”، في وقت تسعى فيه الحكومة، بدعم لجان سعودية، إلى دمج هذه التشكيلات ضمن المؤسسات العسكرية والأمنية الرسمية.
وأشار البيان إلى أن ملف الرواتب “حق مشروع لا يقبل المساومة”، محذراً من استخدامه كوسيلة ضغط، كما دعا إلى تعزيز الجاهزية القتالية ورفع مستوى التنسيق بين الوحدات.
وتأتي هذه التصريحات في ظل جهود حكومية مستمرة لإعادة هيكلة القوات غير النظامية التي تشكلت في جنوب وشرق اليمن منذ عام 2015، بدعم من الإمارات، خارج إطار وزارتي الدفاع والداخلية.
وبحسب مصادر حكومية، باشرت لجان مشتركة سعودية يمنية مراجعة كشوفات هذه القوات تمهيداً لدمجها، رغم تعثر محاولات سابقة ورفض قيادات في المجلس الانتقالي تنفيذ التزامات تعود إلى عام 2019.
وكانت السعودية أعلنت في وقت سابق تكفلها بدفع رواتب هذه القوات منذ مطلع العام الجاري، في إطار مساعٍ لإعادة تنظيمها ودمجها ضمن مؤسسات الدولة.
حضر الاجتماع العميد الركن عبد الله مهدي سعيد، رئيس العمليات المشتركة محور الضالع ومدراء الدوائر والشعب والمحاور والالوية والوحدات التابعة للقوات البرية للانتقالي.
كان يتبع المجلس الانتقالي قبل حله عددًا من التشكيلات المسلحة منها: قوات الأحزمة الأمنية، قوات العاصفة، ألوية الحماية الرئاسية، قوات النخبة الحضرمية، قوات دفاع شبوة (النخبة الشبوانية سابقا)، ويبلغ عدد منتسبي هذه التشكيلات زهاء مئة ألف.
المصدر:
مأرب برس