قال عبدالرب السلامي، عضو مجلس الشورى ورئيس حركة النهضة للتغيير السلمي، إن المشهد السياسي في جنوب اليمن يشهد تحولات لافتة تعكس عودة روح التعدد والتنوع، بعد سنوات من الهيمنة والأحادية.
وأوضح السلامي أن هذه التحولات برزت بشكل واضح منذ أحداث ديسمبر في حضرموت، حيث بدأت مكونات جنوبية كانت منضوية سابقاً ضمن المجلس الانتقالي الجنوبي بإعادة تشكيل نفسها ككيانات مستقلة، واستعادة هياكلها وأسمائها السابقة.
وأضاف أن الأحزاب الوطنية الكبرى عادت إلى تنشيط حضورها، من خلال فتح مقراتها والاستعداد لإعادة بناء هياكلها التنظيمية على مستوى المحافظات، إلى جانب تحركات لتفعيل التكتلات السياسية.
وأشار السلامي إلى بروز حراك محلي متصاعد تقوده مكونات حقوقية وسياسية على مستوى المحافظات والأقاليم، ما يعكس – بحسب تعبيره – حيوية مجتمعية تتشكل من القاعدة إلى الأعلى.
كما لفت إلى أن التيارات الدينية، السلفية والصوفية، تمر بمرحلة مراجعات فكرية، تتجه نحو إعادة تموضعها في المشهد السياسي بما يتناسب مع تأثيرها المجتمعي، الأمر الذي يعزز من تنوع الفاعلين في الساحة الجنوبية.
وأكد السلامي أن هذا الحراك بمختلف أشكاله لا يمثل نشاطاً عابراً، بل مؤشرًا على عودة الجنوب إلى طبيعته المتعددة، بعد مرحلة اتسمت بالتجريف السياسي.
وأشار إلى وجود تحديات ما تزال قائمة، تتمثل في أطراف لم تستوعب متطلبات المرحلة، ولا تزال تتبنى رؤى أحادية، داعياً إلى اعتماد الحوار كخيار أساسي، مع ضرورة الحزم تجاه من يعرقل هذا المسار.
واختتم بالتأكيد على أن التحدي الأبرز يتمثل في كيفية استثمار هذا التنوع لبناء تمثيل سياسي حقيقي للجنوب، عبر حوار شامل يضع القضية الجنوبية في إطار الحل العام للأزمة اليمنية، ويعزز الاستقرار الإقليمي.
المصدر:
عدن الغد