قال الباحث الاستراتيجي عواض القرني إن إيران تتجه لاستخدام جماعة الحوثي ضمن إستراتيجية تقوم على رفع كلفة الصراع في المنطقة، عبر توسيع نطاق العمليات باتجاه البحر الأحمر واستهداف المصالح المرتبطة بالملاحة الدولية.
وأوضح أن هذه الإستراتيجية قد تشمل توجيه ضربات نحو إسرائيل، بالتوازي مع محاولات خنق الممرات البحرية الحيوية، وعلى رأسها مضيق باب المندب، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط وتكاليف التأمين والشحن عالميًا.
وأشار إلى أن تداعيات هذا التصعيد لن تقتصر على البعد الإقليمي، بل ستنعكس بشكل مباشر على الأوضاع المعيشية في اليمن، من خلال ارتفاع الأسعار، وتضرر البنية التحتية والموانئ، إضافة إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية ونزوح المزيد من الأسر.
وأكد القرني أن جماعة الحوثي، التي وصفها بأنها مرتبطة بـالحرس الثوري الإيراني، قد تنفذ هذه التوجهات ضمن حسابات دقيقة، مستبعدًا في الوقت ذاته إقدامها على استهداف دول الخليج، نظرًا لما قد يترتب على ذلك من ردود دولية حاسمة قد تنهي سيطرتها، خصوصًا في العاصمة صنعاء.
وأضاف أن أي تهديد مباشر للملاحة الدولية في البحر الأحمر قد يدفع المجتمع الدولي إلى التحرك بشكل موحد، باعتبار ذلك تهديدًا لأحد أهم الممرات المائية في العالم.
واختتم بالتأكيد على أن جماعة الحوثي قد تتحول إلى "ورقة خاسرة" في الحسابات الإقليمية، مشيرًا إلى أن مآلات التصعيد قد لا تحقق الأهداف المرجوة لإيران، سواء قبل استخدام هذه الورقة أو بعدها.
المصدر:
عدن الغد