غير ان احد القواعد المشتركة للاتفاق هو الإقرار الأمريكي بسيادة ايران على مضيق هرمز ، وهو الامر الذي أثار صدمة كبيرة لدى السعودية والامارات والحلفاء الخليجيين الذين اقصوا من المفاوضات والمشاركة في تفاصيلها ، فكانت نتيجتها حصرا على بنود إيرانية وامريكية اغفلت مصالح الدولة الخليجية التي كانت عرضة لهجمات عسكرية غير مسبوقة كبدتها خسائر اقتصادية فادحة .
ولم يخفي ترامب هذا الامر أو ينفيه ، حيث رد على سؤال لشبكة إيه بي سي بشأن إمكانية فرض إيران رسوما على عبور مضيق هرمز بالقول " نفكر في القيام بذلك كمشروع مشترك " .
وكانت دول الخليج عرضة لهجمات إيرانية بعد الإعلان عن وقف اطلاق النار ، وقال التلفزيون الإيراني ان القوات الإيرانية شنت هجمات استهدفت الإمارات والكويت بالصواريخ والمسيرات بعد استهداف منشآت نفطية في جزيرة لاوان ، كما أعلنت قطر والسعودية عن التصدي لهجمات إيرانية وتحدثت رويترز عن اضرار تعرض خط أنابيب النفط السعودي المتجه إلى البحر الأحمر جراء هجوم إيراني وان الأضرار قيد التقييم .
ورغم الخسارة الكبيرة التي منيت بها دول الخليج جراء الحرب بسبب الشراكة مع الولايات المتحدة الامريكية واستضافتها لقواعد عسكرية ، غير ان الاتفاق ووقف اطلاق النار يعد خسارة مضاعفة لدول الخليج بسبب الوضع الجديد في هرمز .
بمعني ان دول الخليج تعرضت لخسارة مزدوجة من الحرب والسلام ، سيكون لهذه الخسائر تداعيات كبيرة على المدى الطويل خصوصا دولة الامارات التي تعتمد على استقطاب رؤوس الأموال الأجنبية للحفاظ على نموها الاقتصادي ، غير ان صورة الامارات كملاذ آمن للاستثمارات كسرتا الضربات الإيرانية ، وقد تحتاج ابوظبي لعقود لإصلاح هذه الصورة المكسورة ، والتي ستستفيد منها مراكز اقتصادية إقليمية وعالمية أخرى لتقديم نفسها بديلا عن دبي ، بسبب وضع هرمز الجديد .
المصدر:
البوابة الإخبارية اليمنية