آخر الأخبار

أخبار وتقارير - كاتب صحفي: طارق صالح يعيد تعريف معركة اليمن في خطابه الأخير ويؤكد على معركة الخلاص

شارك

قال الكاتب والصحفي سمير رشاد اليوسفي في مقاله الأخير، إن خطاب الفريق طارق صالح في الساحل الغربي لم يكن مجرد رفع معنويات للجنود، بل كان محاولة لإعادة تعريف الحرب اليمنية، بحيث لا تُفهم كما يرويها الحوثي، بل كما يجب أن تُفهم في سياقها اليمني والعربي الأوسع. فقد أكد صالح أن الحرب مع الحوثي لم تبدأ اليوم ولا مع التوتر الإقليمي الأخير، بل بدأت منذ عام 2004، مشيرًا إلى أن الحوثي لا يُعد خصمًا داخليًا فقط، بل جزءًا من مشروع إيراني أكبر يهدد الأمن العربي.

قال اليوسفي إن أخطر ما تفعله الحروب ليس القتل فقط، بل الخلط في المعاني والشعارات، مما يجعل الصورة الأصلية للصراع تضل الطريق. ولفت إلى أن صالح سعى في كلمته إلى استعادة المعركة إلى أصلها، مؤكدًا أن الحوثي لا يمكن أن يختبئ وراء شعارات أكبر منه مثل قضية إسرائيل، التي استخدمها كذريعة لتغطية انقلاباته الداخلية على الدولة.

وأضاف اليوسفي أن خطاب طارق صالح لم يقتصر على توجيه رسائل للحوثيين فقط، بل بعث برسائل متعددة، منها توحيد الصف الوطني بين كافة فصائل المقاومة، من المقاومة الوطنية وحراس الجمهورية إلى العمالقة والجيش الوطني، مشيرًا إلى أن هذه الفصائل ليست مجرد تشكيلات متجاورة بل جزء من جبهة واحدة لتحقيق الهدف المشترك: استعادة الدولة.

وأشار اليوسفي إلى أن صالح لم يكتفِ بإعادة تعريف العدو، بل أعاد أيضًا تعريف الجبهة المقابلة. وحين مر على أسماء التشكيلات العسكرية المختلفة، من المقاومة الوطنية إلى حراس الجمهورية، ومن الجيش إلى العمالقة، لم يكن يوزع التحية فقط، بل كان يجمع الخريطة العسكرية تحت راية واحدة، مؤكدًا أن هذه الجبهة المشتركة تتوحد من أجل استعادة الجمهورية.

في ختام المقال، أشار سمير رشاد اليوسفي إلى أن طارق صالح أكد أن "معركة الخلاص" أصبحت قريبة، وأن الحشد المعنوي يجب أن يترجم إلى جاهزية قتالية على الأرض، وهو ما يعد انتقالًا من مرحلة الصمود إلى مرحلة المبادرة في المعركة.

ويخلص اليوسفي إلى أن هذه الكلمة التي ألقاها صالح لا تُعد مجرد خطاب معنوي، بل كانت إعلانًا عن إعادة استرداد اسم الحرب، وتأكيدًا على أن الحوثي لا يمكن أن يُنظر إليه كخصم محلي فقط، بل كأداة في مشروع إيراني يسعى للهيمنة على اليمن والمنطقة. في هذا السياق، كانت المعركة ليست فقط معركة جغرافية بل معركة رواية وتعريف العدو.

عدن الغد المصدر: عدن الغد
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا