شهدت مدينة تعز أسبوعًا مأساويًا بعد تسجيل ثلاث جرائم قتل متفرقة خلال أيام قليلة، في مشهد يعكس تصاعد حالة الانفلات الأمني وغياب الردع، بحسب ما أفادت به شبكة محامون ضد الفساد.
وقالت مصادر لصحيفة عدن الغد إن الشاب أسامة حسن قُتل قبل خمسة أيام على يد مسلح ملثم كان يستقل دراجة نارية، وذلك أمام منزله في حي المعسل، في حادثة أثارت صدمة واسعة في أوساط السكان.
وفي حادثة أخرى، توفيت الطفلة ميرا نور الدين المليك قبل يومين أسفل قلعة القاهرة، جراء اشتباكات بين مسلحين، ما يعكس خطورة استمرار حمل السلاح وانتشاره داخل الأحياء السكنية.
كما اغتيل الصحفي عبدالصمد القاضي في جولة سنان على يد مسلحين مجهولين، في واقعة أثارت استنكارًا واسعًا، خاصة مع استهداف شخصية إعلامية.
وأكدت شبكة محامون ضد الفساد أن تكرار هذه الجرائم خلال فترة قصيرة يشير إلى أزمة حقيقية تعيشها المدينة، في ظل عجز الأجهزة الأمنية والعسكرية عن ضبط السلاح المنفلت ومنع وقوع مثل هذه الحوادث.
وفي تصريح صحفي، قال رئيس الشبكة الدكتور المحامي أسامة عبدالاله سلام الأصبحي إن الحد من جرائم القتل في تعز ممكن، مشيرًا إلى وجود حلول واضحة تتمثل في تركيب كاميرات مراقبة في الشوارع، وتحسين الإنارة، ومنع التجمعات المسلحة ليلاً، وضبط السلاح، إلا أنه أشار إلى غياب الإرادة الحقيقية لدى الأجهزة المعنية للقيام بواجبها في حماية المواطنين.
من جهته، شدد أمين عام الشبكة الأستاذ المحامي طارق عبدالله الشرعبي على أن جرائم القتل لا تمس أسر الضحايا فقط، بل تهز المجتمع بأكمله، مطالبًا النيابة العامة بالتحرك الفوري، والنزول إلى مواقع الجرائم والتحقيق المباشر دون انتظار تقارير الأجهزة الأمنية، لإثبات حضورها كجهة تمثل المجتمع وتعمل على حمايته.
المصدر:
عدن الغد