آخر الأخبار

أخبار وتقارير - بين النفوذ والحرب: قراءة في الموقف الأوروبي وتحذير من استنزاف عربي

شارك

قال العميد عبد القوي باعش، مدير عام العلاقات العامة والتوجيه المعنوي في وزارة الداخلية، في تصريح صحفي، إنه من خلال متابعة تداعيات الصراع الدائر في المنطقة يمكن استنتاج أبرز المواقف السياسية المعلنة حيال ذلك، موضحًا أن أوروبا تتبنى موقفًا موحدًا تؤكد فيه للولايات المتحدة الأمريكية أن “خدعة تقاسم النفوذ” في العالم بينها وبين أمريكا خلال تسعينيات القرن الماضي مقابل تفكيك الاتحاد السوفيتي لن تتكرر في الشرق الأوسط.

وأضاف أن تلك المواقف تضمنت توضيحًا شاملًا لرؤية أوروبا تجاه دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن تأمين مضيق هرمز، مشيرًا إلى أن أوروبا ترى أن “المضيق كان آمنًا لولا شنّ الحرب على إيران”.

وأكد أن الموقف الأوروبي أصبح واضحًا باستحالة الانخداع للمرة الثانية، في إشارة إلى الصفقة الأولى، معربًا عن أمله في ألا ينخدع العرب والمسلمون مرارًا، ومشددًا على إدانة كل أشكال الاعتداءات التي تستهدف دول الخليج والدول العربية. كما أكد أن على الشعب الإيراني اختيار حكومة وطنية، وليس أن يكون جزءًا من ترتيبات ما يُعرف بخارطة الشرق الأوسط الجديد، معتبرًا أن إيران عملت على زعزعة أمن واستقرار دول المنطقة من خلال تمويل وتبني مليشيات في عدة دول عربية تحت مسميات طائفية.

وتحدى باعش النظام الإيراني أن يفسر لشعبه أسباب معاناته الاقتصادية الصعبة، رغم امتلاك البلاد مقومات تؤهلها لتكون ضمن الدول الاقتصادية والصناعية المنافسة عالميًا.

وأشار إلى أن “نظام الملالي” سخر كل إمكانيات الشعب الإيراني لخدمة ما وصفه بالمشروع الجديد، الذي يوهم الإيرانيين وأذرعه في المنطقة بخوض حرب، بينما يتم بحسب قوله تنفيذ مخططات لإضعاف دول المنطقة وتشريد شعوبها وإفقارها وإدخالها في صراعات داخلية، تحت شعارات قال إنها صادرة عن جهات “تستغل ملف البرنامج النووي”.

وأضاف أن النظام الإيراني استُخدم خلال تسعينيات القرن الماضي لابتزاز دول مجلس التعاون الخليجي تحت شعار حمايتها منه، مشيرًا إلى استمرار استنزاف هذه الدول حاليًا تحت شعار إسقاط النظام الإيراني.

وختم باعش تصريحه بالتأكيد على ضرورة استيعاب الدول العربية لطبيعة وأهداف الصراع الحالية والمستقبلية، محذرًا من الدفع بدول المنطقة إلى الانخراط في الحرب نتيجة ما وصفها بالاعتداءات الإيرانية المتواصلة على دول خليجية. وأوضح أن النظام الإيراني ينفذ وفق تعبيره جزءًا من مهمة تهدف إلى إضعاف الدول العربية واستنزافها وتدمير بنيتها التحتية، لافتًا إلى أن العرب يواجهون اليوم “عدوانًا ظاهرًا وآخر باطنًا” يسعى للتوسع مستقبلاً، داعيًا إلى مواصلة التعامل بحكمة سياسية وعسكرية كما حدث في حروب سابقة، مع ضرورة استيعاب أهداف هذه الحرب.

عدن الغد المصدر: عدن الغد
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا