جدد عمرو البيض، ممثل الزبيدي للشؤون الخارجية، تأكيده اليوم أن الزبيدي لم يغادر عدن، مشيرًا إلى أن وجوده يهدف لضمان الأمن والاستقرار في المدينة. وأضاف البيض أن رئيس المجلس سيتدخل بشكل مباشر في القضايا الهامة فور "سماح الظروف بذلك".
يأتي هذا التصريح ليزيد من حيرة المراقبين، خاصة وأن البيض نفسه صرح في وقت سابق بأن الزبيدي في "مكان آمن" يتابع الأحداث، مشددًا على أن الاحتياطات الأمنية تمنع الكشف عن موقعه الدقيق، وهو ما يطرح تساؤلات حول الهدف من هذه الإعلانات المتلاحقة في ظل غياب الزبيدي عن أي ظهور علني.
في المقابل، سبق وأن قدمت السعودية على لسان تركي المالكي، رواية تفصيلية مدعومة بالمعلومات الاستخباراتية، تزعم مغادرة الزبيدي لعدن ليل 7 يناير الماضي.
وحسب البيان السعودي، سلكت عملية المغادرة : الخروج من ميناء عدن عبر واسطة بحرية تُدعى "BAMEDHAF" وصولاً إلى ميناء بربرة في إقليم أرض الصومال ومن ثم تم التواصل مع اللواء عوض سعيد مصلح الأحبابي (المعروف بأبو سعيد)، قائد العمليات المشتركة الإماراتية. وبعدها تم الانتقال عبر طائرة شحن من طراز إليوشنIL-76 من بربرة إلى مطار مقديشو، ثم التوجه نحو الخليج مرورا بالبحر العربي.
ولفت البيان السعودي أن الطائرة تعمدت إغلاق نظام التعريف الراداري وإعادة تشغيله قبل الهبوط في مطار الريف العسكري بأبوظبي.
على الرغم من مرور أكثر من شهرين على هذه الأنباء، لا يزال عيدروس الزبيدي غائبًا عن الأنظار تمامًا، حيث لم يسجل أي ظهور مرئي له سواء في عدن لتفنيد الرواية السعودية، أو في أبوظبي لتأكيدها، مما يفتح الباب أمام احتمالات شتى حول طبيعة وضعه الحالي والضغوط السياسية التي تحيط بالملف الجنوبي.
المصدر:
البوابة الإخبارية اليمنية