آخر الأخبار

أخبار وتقارير - علي سعيد الأحمدي: حرب 1994 لم تكن حرباً شمالية جنوبية

شارك

نفى الكاتب علي سعيد الأحمدي توصيف حرب صيف عام 1994 في اليمن بأنها حرب بين الشمال والجنوب، مؤكداً أن هذا الطرح يمثل سردية جرى تعميمها لاحقاً رغم أن الوقائع السياسية والاجتماعية في تلك المرحلة تشير إلى طبيعة مختلفة للصراع.


وقال الأحمدي في منشور له الاثنين إن التساؤل حول طبيعة تلك الحرب يكتسب أهمية كبيرة، لأن توصيفها على أنها حرب شمالية جنوبية أصبح – بحسب تعبيره – سردية تم تمريرها على أجيال لم تعايش أحداث تلك المرحلة، حتى تحولت إلى خطاب سياسي يستخدم لتفسير ما جرى آنذاك.


وأوضح أن الحرب لم تكن صراعاً جغرافياً بين الشمال والجنوب، بل شاركت فيها مكونات جنوبية عديدة سياسياً واجتماعياً إلى جانب القوات التي وقفت ضد مشروع الانفصال الذي أعلنته قيادة الحزب الاشتراكي بعد انتخابات عام 1993.


وأشار إلى أن كثيراً من تلك المكونات كانت لديها خلافات سابقة مع النظام الاشتراكي في الجنوب نتيجة حالات تهجير أو نزوح أو إقصاء، الأمر الذي جعلها تقف ضده خلال تلك المواجهة، مضيفاً أن القوات التي دخلت عدداً من المحافظات آنذاك ضمت أيضاً قيادات عسكرية وسياسية من أبناء الجنوب.


وبيّن الأحمدي أن المشكلة لم تكن في وقوع الحرب بحد ذاتها بقدر ما كانت في طريقة إدارة المرحلة التي أعقبتها، لافتاً إلى أن الأوضاع بعد انتهاء الحرب لم تسر – وفق رأيه – بالشكل المطلوب، وغلب عليها شعور الانتصار لدى بعض الأطراف، سواء من القوى القادمة من الشمال أو من القيادات الجنوبية التي شاركت في الحرب، حيث انشغل كثير منها بالمناصب والوظائف.


وأضاف أن السنوات التي أعقبت الحرب شهدت تراكم مظالم وحقوق في المحافظات الجنوبية، موضحاً أن تلك المظالم تميزت بطبيعتها المرتبطة بتوحيد نظامين مختلفين في بنية الدولة، وما رافق ذلك من اختلالات سياسية وإدارية.


كما اعتبر أن إلغاء نظام المجلس الرئاسي والاكتفاء بتعيين نائب للرئيس من الجنوب أسهم في إضعاف فكرة الشراكة الس

ياسية خلال تلك المرحلة.


غرفة الأخبار / عدن الغد

عدن الغد المصدر: عدن الغد
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا