قال الكاتب الصحفي أحمد حميدان إن عشر سنوات من الحرب في اليمن لم تسفر عن بناء دولة أو ترسيخ مؤسساتها، بل أسهمت في ظهور طبقة جديدة من الأثرياء والمتنفذين الذين تضخمت ثرواتهم على حساب معاناة المواطنين.
وأوضح حميدان أن عقدًا كاملًا من الصراع شهد تنامي نفوذ الانتهازيين وتجار السياسة، في وقت كان فيه المواطن يواجه ظروفًا معيشية قاسية وتراجعًا حادًا في قدرته على توفير أبسط مقومات الحياة الكريمة.
وأشار إلى أن مدينة عدن، التي كانت يومًا مركزًا اقتصاديًا وحضاريًا مهمًا، تعاني اليوم من تدهور كبير في الخدمات والبنية التحتية، في ظل استمرار الأزمات الاقتصادية والمعيشية التي أثقلت كاهل السكان.
وأضاف أن المشكلة لم تكن يومًا في شح الموارد بقدر ما كانت في سوء الإدارة وفساد النفوذ، لافتًا إلى أن الحرب التي كان يفترض أن تمثل فرصة لإنقاذ الدولة وإعادة بنائها تحولت لدى بعض الأطراف إلى فرصة لبناء ثروات جديدة وتوسيع النفوذ.
وبيّن حميدان أن السنوات الماضية أفرزت فجوة اجتماعية وأخلاقية متزايدة، حيث راكمت فئة محدودة الثروة والسلطة تحت شعارات الحرب والسياسة، بينما يزداد المجتمع فقرًا وتتعاظم معاناته مع انهيار العملة وارتفاع الأسعار وتراجع الخدمات.
وتساءل الكاتب الصحفي في ختام حديثه عن مستقبل أي مشروع سياسي في ظل اتساع هذه الفجوة بين السلطة والمجتمع، وبين ثراء القلة ومعاناة غالبية المواطنين.
المصدر:
عدن الغد