أعلنت إيران إغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية، في خطوة تصعيدية خطيرة جاءت على خلفية المواجهة العسكرية المتصاعدة عقب الضربات الأمريكية والإسرائيلية التي استهدفت أراضيها خلال الساعات الماضية.
وأفادت تقارير دولية ووسائل إعلام، بينها وكالة «رويترز»، أن سفناً تجارية وناقلات نفط تلقت رسائل لاسلكية من الحرس الثوري الإيراني تفيد بأنه «لا يُسمح لأي سفينة بعبور مضيق هرمز»، في حين لم يصدر تأكيد رسمي تفصيلي من طهران بشأن آلية تنفيذ القرار، ما زاد حالة الغموض والتوتر في المنطقة.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط المنقولة بحراً عالمياً، إضافة إلى كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال، ما يجعل أي تعطيل للملاحة فيه تهديداً مباشراً لأسواق الطاقة وسلاسل الإمداد الدولية.
وجاء قرار الإغلاق بعد تصاعد المواجهة العسكرية بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، حيث شهدت المنطقة تبادل ضربات صاروخية وهجمات بطائرات مسيّرة، الأمر الذي دفع شركات شحن وناقلات نفط إلى تعليق أو تأجيل رحلاتها عبر المضيق تحسباً لأي مخاطر أمنية.
وأظهرت بيانات ملاحية تجمع عدد من السفن قرب موانئ الخليج وتباطؤ حركة ناقلات الغاز والنفط، فيما أصدرت جهات بحرية دولية تحذيرات للسفن التجارية بضرورة توخي الحذر أو تجنب المنطقة مؤقتاً بسبب تدهور الوضع الأمني.
ويرى مراقبون أن إغلاق المضيق — إن استمر — قد يؤدي إلى قفزات كبيرة في أسعار النفط والغاز عالمياً، إضافة إلى اضطرابات اقتصادية واسعة، نظراً لاعتماد الأسواق الدولية بشكل كبير على صادرات الطاقة القادمة من الخليج عبر هذا الممر الاستراتيجي.
وتراقب العواصم الدولية التطورات عن كثب وسط مخاوف متزايدة من اتساع رقعة الصراع وتحوله إلى مواجهة إقليمية مفتوحة قد تهدد أمن الملاحة الدولية واستقرار الاقتصاد العالمي.
المصدر:
عدن الغد