أكد الصحفي والكاتب سمير رشاد اليوسفي أن السؤال في اليمن لم يعد مرتبطاً بموعد تحرير العاصمة صنعاء، بل أصبح يتمحور حول أسباب عدم تحقيق النصر حتى الآن، مشيراً إلى أن المشكلة لا تكمن في القدرات العسكرية بقدر ما ترتبط بحالة الانقسام السياسي بين القوى المناهضة للحوثيين.
وأوضح أن ربط بعض الأطراف بين تحرير صنعاء وقضايا سياسية أخرى، مثل مستقبل الجنوب، خلق حالة من الجدل والانقسام يستفيد منها الحوثيون بشكل مباشر، مؤكداً أن قوة الجماعة لا تأتي من إمكاناتها الذاتية بقدر ما تأتي من تشتت خصومها وصراعاتهم الداخلية.
وأشار اليوسفي إلى أن الجدل حول الانفصال بين كونه هدفاً نهائياً أو وسيلة ضغط يعكس انقساماً داخل الشارع، موضحاً أن شريحة واسعة ترى أن القضية الجنوبية مرتبطة بتحقيق العدالة والمواطنة المتساوية، وهي مطالب لم تتحقق خلال فترات الدولة الموحدة.
ولفت إلى أن الحلول السياسية السابقة، بما فيها مخرجات مؤتمر الحوار الوطني، قد لا تكون كافية إذا طُبقت بشكل شكلي، محذراً من أن الانقسام السياسي انعكس ميدانياً من خلال توقف بعض الجبهات عند حدود ما قبل الوحدة وظهور خطاب تحريضي، ما يشكل عائقاً أمام أي تقدم عسكري.
وأضاف أن الخطوات الأخيرة التي اتخذها مجلس القيادة الرئاسي، ومنها الدفع نحو حوار جنوبي، تمثل مؤشراً على ضرورة السير بالحل السياسي بالتوازي مع المعركة العسكرية، وليس تأجيله، مؤكداً أن توحيد القرار العسكري وتفعيل مؤسسات الدولة وإطلاق حوار سياسي منظم تمثل مفاتيح أساسية لتحقيق تقدم حقيقي.
وختم اليوسفي بالقول إن الحرب في جوهرها إرادة سياسية، وأن النصر يبدأ من وضوح الهدف وتوحيد الرؤية قبل توحيد السلاح، مشدداً على أن تحرير صنعاء يتطلب أولاً إنهاء الانقسامات السياسية بين القوى المناهضة للحوثيين.
المصدر:
عدن الغد