أكد الكاتب السياسي جابر محمد أن التصريحات التي تزعم عدم ترحيب بعقد الحوار الجنوبي في العاصمة السعودية لا تستند إلى معطيات واقعية، مشيراً إلى أن اللقاءات الرسمية التي جرت مع سفراء عرب وأجانب، إلى جانب ممثلين عن الاتحاد الأوروبي ومبعوث الأمم المتحدة، أظهرت دعماً واضحاً وصريحاً للحوار وحرصاً على إنجاحه.
وأوضح أن المملكة العربية السعودية لم تكن عائقاً أمام الحوار، بل وفّرت مساحة سياسية آمنة ومحايدة تمكّن الأطراف الجنوبية من النقاش بعيداً عن الضغوط الميدانية والاستقطابات، معتبراً أن تحويل مسألة مكان الانعقاد إلى ذريعة لتعطيل المسار السياسي “أمر غير منطقي”.
وأشار إلى أن الحوار الجنوبي يمثل استحقاقاً وطنياً ومسؤولية تاريخية، وأن المشاركة فيه تعكس الثقة بالمشروع السياسي، بينما لا تخدم دعوات الانسحاب أو إفشاله سوى تعميق حالة الانقسام. وأضاف أن هناك إجماعاً جنوبياً واسعاً على أهمية الحوار والتطلع إلى مخرجات عادلة ومنصفة للقضية الجنوبية.
وشدد الكاتب على أن المرحلة تتطلب شجاعة سياسية وحضوراً فاعلاً على طاولة الحوار، مؤكداً دعم أي مسار جاد يفضي إلى حل عادل يحترم إرادة شعب الجنوب، داعياً القوى المختلفة إلى الانخراط في العملية السياسية بدلاً من البقاء خارجها.
المصدر:
عدن الغد