حذّر وزير النقل الأسبق صالح الجبواني من تداعيات ما وصفه بتنامي نفوذ التشكيلات ذات الطابع السلفي داخل القوات العسكرية في المناطق المحررة، معتبراً أن غياب المهنية العسكرية التقليدية لدى بعض القيادات قد يفتح الباب أمام سيناريوهات مقلقة على مستقبل الدولة في اليمن.
وأشار إلى أن انتشار هذه التشكيلات في عدد من الوحدات العسكرية والأمنية، دون تأهيل أكاديمي كافٍ أو مسار مهني مؤسسي، قد يؤدي إلى بروز شخصيات عسكرية غير تقليدية في مواقع القرار، وهو ما قد ينعكس سلباً على المسار السياسي والاستقرار العام.
وأكد الجبواني أن الحل لا يكمن في إقصاء هذه القوات، بل في إعادة هيكلتها ودمجها ضمن مؤسسات الدولة العسكرية الرسمية، مع إخضاع أفرادها للتدريب والتأهيل وإلحاق المتميزين بالكليات العسكرية، وإخضاع القيادات لدورات الأركان، بما يعزز الطابع الوطني المهني للجيش بعيداً عن أي ارتباطات أيديولوجية.
كما دعا إلى إصلاحات سياسية ودستورية لضمان استقرار منظومة الحكم ومنع أي انحراف محتمل في مسار القيادة، مشدداً على ضرورة بناء جيش وطني قائم على الولاء للدستور والقانون، وليس لأي توجهات فكرية أو تنظيمية.
واختتم بالتأكيد على أن معالجة هذا الملف مبكراً تمثل خطوة ضرورية لحماية مستقبل الدولة وتجنب الدخول في أزمات أكثر تعقيداً.
المصدر:
عدن الغد