قال الكاتب والمحلل السياسي محمد جميح إن ما وصفه بمشاريع الانفصال الجغرافي في جنوب اليمن تتقاطع في نتائجها مع ما سماه مشروع الانفصال الطائفي في الشمال، مؤكداً أن كلا الاتجاهين يخدم الآخر بشكل غير مباشر، ويؤدي إلى إضعاف الجهود الوطنية في مواجهة جماعة أنصار الله.
وأوضح أن بعض القيادات التي ترفع شعار الانفصال – بحسب تعبيره – لا تسعى فعلياً لهزيمة الحوثيين، لأنها تتخذ من وجودهم مبرراً لتعزيز خطاب الانفصال، تحت ذريعة استحالة الوحدة مع جماعة مسلحة، رغم أن دعوات الانفصال سبقت سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء.
وأشار جميح إلى أن الحوثيين بدورهم يستفيدون من استمرار تلك الدعوات، لأنها تشتت القوى المناهضة لهم، وتمنحهم مبرراً لادعاء الدفاع عن وحدة البلاد، معتبراً أن الجماعة نفسها ساهمت في تقويض أسس الوحدة الوطنية.
واختتم بالتأكيد على أن استمرار الانقسامات السياسية والجغرافية يمثل خطراً على مستقبل اليمن، ويقوض فرص استعادة الدولة وبناء الاستقرار.
المصدر:
عدن الغد