آخر الأخبار

أخبار وتقارير - محمد عبدالله الكميم: من يعطّل الحكومة في عدن لا يطالب بالخدمات… بل يدمّر فرصة الدولة

شارك

أكد العميد الركن محمد عبدالله الكميم، محلل وخبير عسكري واستراتيجي، أن تكرار غياب الحكومة عن العاصمة المؤقتة عدن خلال الفترات الماضية لم يكن بمعزل عن الممارسات التي تعرقل عملها، مشددًا على أن التضييق على الوزراء واستهداف المؤسسات يمنح المبررات للهروب ويُفقد المدينة فرصتها في أن تكون نموذجًا للدولة.

وقال الكميم، في تصريح صحفي، إنه وخلال جلسة جمعته بعدد من أبناء الجنوب في عدن قبل فترة، دار نقاش محتدم حول غياب الحكومة وعدم استقرارها، موضحًا أنه أكد حينها أن المطالبة بوجود الحكومة لا تتسق مع ممارسات التضييق عليها، سواء عبر اعتراض الوزراء في الشوارع أو الاعتداء عليهم داخل الوزارات أو منعهم من مباشرة أعمالهم.

وأضاف أن عدن أضاعت سنوات كان يمكن أن تكون خلالها نموذجًا مشرفًا لعاصمة الدولة ومنطلقًا لمؤسساتها السيادية ومركزًا اقتصاديًا جاذبًا للاستثمار، إلا أن الواقع – بحسب تعبيره – كان طاردًا للدولة والأمان والاستثمار، نتيجة الفوضى وتعطيل المرافق العامة.

وأشار الكميم إلى أن وجود الحكومة اليوم في عدن يفرض عليها مسؤوليات أكبر، وفي مقدمتها استعادة مؤسسات الدولة وفرض النظام والقانون ومعالجة الخدمات والمرتبات، إضافة إلى التحرك الجاد نحو استعادة صنعاء وترسيخ الاستقرار.

وتساءل عن أسباب تكرار الأساليب ذاتها كلما عادت الحكومة، ولماذا يتم تعطيل المؤسسات بدل محاسبة المقصرين، محذرًا من أن استمرار الفوضى مع اقتراب فصل الصيف سيضاعف الضغوط الخدمية، وأن أبناء عدن سيكونون أول المتضررين.

وأكد أن عدن ليست ساحة لتصفية الحسابات أو منصة لمشاريع التعطيل، بل عاصمة مؤقتة لدولة يجب استعادتها، داعيًا أبناء المدينة إلى حماية مؤسساتها ورفض محاولات اختطاف الخدمات والمرتبات تحت أي شعارات، معتبرًا أن «سكوت أصحاب الحق هو الوقود الحقيقي للفوضى»، وأن معركة الوعي باتت ضرورة ملحّة في المرحلة الراهنة.

عدن الغد المصدر: عدن الغد
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا