وصف وزير الثقافة الإندونيسي، السيد فضلي زون، العلاقات التي تربط بلاده باليمن بأنها "أعمق بكثير من مجرد علاقات دبلوماسية بين دولتين"، مؤكداً أنها روابط تاريخية تعود لمئات السنين.
جاء ذلك خلال لقائه، الخميس، بسفير بلادنا لدى إندونيسيا، السفير سالم أحمد بلفقيه، حيث أشار الوزير الإندونيسي إلى الإرث العلمي المشترك، لافتاً إلى أن مدينة "تريم" الحضرمية كانت -ولا تزال- منارةً يقصدها طلاب العلم من إندونيسيا منذ قرون. وأوضح أن تقاليد العلم وثقافة المدارس الدينية (البِسَنْترِن) والممارسات الروحية انتقلت من إقليم حضرموت باليمن لتشكل جزءاً أصيلاً من هوية الإسلام في "نوسانتارا" (الأرخبيل الإندونيسي).
وأضاف : «هذه العلاقة لا تزال حية ونابضة عبر التعليم والقيم الروحية المشتركة، وقد تعززت بوجود مؤسسات رائدة مثل "دار المصطفى" التي تظل وجهةً مفضلة لطلاب العلم الإندونيسيين» ، مؤكدا بأن لقاءه بالسفير بلفقيه يمثل خطوة مهمة لتطوير هذه الروابط، معرباً عن طموحه في توطيد أواصر التعاون الثقافي بما يخدم الشعبين الشقيقين عبر إرث الحضارة والتبادل المعرفي بين الأجيال.
من جانبه، بحث السفير سالم بلفقيه مع الوزير فضلي زون سبل تعزيز وتطوير آفاق التعاون الثقافي بين البلدين الشقيقين.
واستعرض الجانبان خلال اللقاء فرص الارتقاء بالشراكة الثقافية، وتفعيل المبادرات والبرامج المشتركة التي تجسد عمق الروابط التاريخية، مؤكدين على الدور المحوري للدبلوماسية الثقافية في دعم وترسيخ العلاقات الثنائية.
وفي ختام اللقاء، شدد الجانبان على أهمية البناء على الإرث الثقافي المشترك، والانفتاح على مشاريع تعاون عملية تسهم في تكثيف الفعاليات والأنشطة الثقافية المتبادلة خلال المرحلة المقبلة.
المصدر:
عدن الغد