آخر الأخبار

أخبار وتقارير - أين اختفى الريال اليمني؟.. قراءة تكشف أسباب شح السيولة النقدية في المحافظات المحررة

شارك

تشهد أسواق الصرف في عموم المحافظات المحررة حالة شح واضحة في الريال اليمني، وهو ما أثار تساؤلات واسعة لدى المواطنين حول أسباب اختفاء السيولة النقدية من التداول، رغم استمرار التعامل اليومي بالعملة المحلية في مختلف المعاملات.


وبحسب قراءة تحليلية نشرها الصحفي فتحي بن لزرق، فإن جذور المشكلة تعود إلى أكثر من عام، عندما نجح البنك المركزي في تثبيت سعر الصرف لفترة جيدة، وهو ما دفع شريحة واسعة من التجار إلى الاحتفاظ بكميات كبيرة من العملة المحلية، باعتبار أن استقرار الصرف يمنحهم القدرة على شراء العملات الأجنبية في أي وقت دون مخاطر تُذكر.


وأوضح أن هذا السلوك تحول تدريجيًا إلى حالة اكتناز واسعة للنقد المحلي خارج الدورة النقدية الطبيعية، حيث خرجت كميات ضخمة من الريال اليمني من التداول الفعلي وبقيت محتجزة لدى التجار، في وقت شهدت فيه السوق وفرة بالعملة الأجنبية تجاوزت أحيانًا حاجة النشاط التجاري، خصوصًا بعد الحد من عمليات غسيل الأموال التي كانت تضخ سيولة كبيرة سابقًا.


وأشار إلى أن احتفاظ التجار بالنقد المحلي لم يشكل عبئًا خلال فترة استقرار الصرف، لأن المعاملات الداخلية تتم أساسًا بالريال اليمني، إلا أن النتيجة التي ظهرت لاحقًا كانت نقصًا حادًا في السيولة المتداولة بين المواطنين، بمعنى أن العملة موجودة فعليًا لكنها خارج السوق.


وبيّن أن البنك المركزي يمتلك حاليًا كميات جيدة من النقد المحلي، غير أن ضخها بشكل مباشر وسريع يحمل مخاطر كبيرة، إذ قد يدفع التجار إلى طرح ما لديهم من سيولة دفعة واحدة خوفًا من انخفاض سعر الصرف، ما قد يؤدي إلى فائض مفاجئ في المعروض النقدي ويخلق اضطرابًا جديدًا في السوق.


وأكد أن معالجة الأزمة تتطلب إدارة حذرة للغاية، مرجحًا أن يكون الحل الأكثر أمانًا عبر تنسيق منظم مع كبار التجار لضخ السيولة تدريجيًا وفق جدول مدروس، بما يعيد التوازن للسوق دون إحداث صدمة نقدية أو تقلبات حادة في سعر الصرف.


غرفة الأخبار / عدن الغد

عدن الغد المصدر: عدن الغد
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا