آخر الأخبار

أخبار وتقارير - طلقات تحذيرية قبالة سواحل اليمن تؤكد استمرار المخاطر الأمنية في خليج عدن

شارك

أبلغت سفينة تجارية كانت تعبر على بُعد نحو 70 ميلاً بحرياً جنوب غرب مدينة عدن، عن مواجهة مع زوارق مسلحة، في حادثة أثارت حالة من القلق قبل أن تُصنف لاحقاً على أنها "نشاط مشبوه" دون تهديد مباشر للسفينة.

ووفقاً لهيئة عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة (UKMTO)، فقد اقترب زورق أبيض اللون على متنه خمسة أشخاص من السفينة التجارية، وقام بمناداتها عبر اللاسلكي، فيما شوهد زورقان آخران في محيط المنطقة.

وأفادت الهيئة بوقوع تبادل لإطلاق النار بأسلحة خفيفة، قبل أن توضح لاحقاً أن ما حدث كان عبارة عن طلقات تحذيرية فقط، دون توجيه أي أسلحة نحو السفينة، ليُعاد تصنيف الحادثة باعتبارها نشاطاً غير مؤكد الطابع العدائي.

وأشارت تحليلات أولية قدّمها مارتن كيلي، رئيس قسم الاستشارات في مجموعة “إي أو إس” لإدارة المخاطر، إلى أن موقع الحادث يستبعد تورط جماعة الحوثي، لوقوعه خارج نطاق عملياتها البحرية المعتادة، وكذلك خارج مناطق القرصنة الصومالية التقليدية، مرجحاً أن تكون الزوارق تابعة لصيادين مسلحين أو مهربين ينشطون في المنطقة.

من جهته، صنّف خفر السواحل اليمني الأفراد على أنهم “ميليشيا محلية”، ما يستبعد فرضية ضلوع الحوثيين أو شبكات القرصنة المنظمة، بحسب ما أورده موقع gCaptain الأمريكي المتخصص في شؤون النقل البحري.

ويأتي هذا التطور في سياق أمني معقد تشهده المنطقة البحرية الممتدة بين خليج عدن والبحر الأحمر وغرب المحيط الهندي، حيث تراجعت الهجمات الواسعة التي نفذها الحوثيون في البحر الأحمر عقب التهدئة التي أعقبت وقف إطلاق النار في غزة أواخر عام 2025، إلا أن التحذيرات من عودة التصعيد لا تزال قائمة.

وأشار الموقع الأمريكي إلى أن الجماعة الموالية لإيران تصدر بين الحين والآخر تحذيرات بإمكانية استئناف الهجمات ضد السفن الدولية إذا ما تغيرت المعادلات الإقليمية، ما يبقي مستوى المخاطر قائماً رغم الهدوء النسبي.

وتزامن الحادث مع شروع بعض خطوط الشحن العالمية في اختبار العودة التدريجية لعبور البحر الأحمر، بعد عامين من تحويل مساراتها حول رأس الرجاء الصالح تفادياً للتهديدات الأمنية.

في المقابل، تواصل إدارة النقل البحري الأمريكية (MARAD) إصدار تنبيهات تدعو إلى توخي الحذر الشديد في كل من خليج عدن وبحر العرب والمحيط الهندي.

وفي بيان صدر في 9 فبراير، أفادت الإدارة بتسجيل ثلاث عمليات اختطاف وست حوادث سطو مسلح أو اقتحام سفن منذ يناير 2025، إضافة إلى ارتفاع ملحوظ في الهجمات المرتبطة بالأسلحة النارية خلال النصف الثاني من العام الماضي.

ورغم عدم وجود تهديدات محددة للسفن التي ترفع العلم الأمريكي حالياً، تؤكد الجهات المختصة أن القرصنة والأنشطة المسلحة غير النظامية لا تزال تشكل خطراً قائماً على الملاحة التجارية في المنطقة.

وتنصح الهيئات البحرية السفن العابرة بالالتزام بأفضل الممارسات الإدارية، والتنسيق المستمر مع القوات البحرية الإقليمية، والإبلاغ الفوري عن أي نشاط مشبوه إلى مكتب مراقبة الحركة البحرية البريطانية (UKMTO).

ويعكس هذا الحادث أن الهدوء النسبي في البحر الأحمر لا يعني بالضرورة استقراراً كاملاً في المشهد الأمني البحري، حيث لا تزال التهديدات غير التقليدية حاضرة في المياه المحيطة باليمن.


عدن الغد المصدر: عدن الغد
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا