اختتم المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ، الثلاثاء، زيارة إلى العاصمة الروسية موسكو، بحث خلالها مستجدات الملف اليمني وآفاق استئناف العملية السياسية المتوقفة، مع مسؤولين في الخارجية الروسية، بينهم نائب الوزير ألكسندر سيرغيفيتش عليموف. ووفق بيان صادر عن مكتب المبعوث الأممي، ناقش الجانبان آخر التطورات في اليمن، وتبادلا وجهات النظر حول الجهود الجارية لإعادة إطلاق عملية سياسية "جامعة بقيادة يمنية"، تحت رعاية الأمم المتحدة.
وأشار غروندبرغ إلى تعقيدات النزاع وتشابك السياق الإقليمي، بما في ذلك التصعيد المتصل بالوضع الأمني في البحر الأحمر، مؤكداً أن وحدة موقف مجلس الأمن الدولي، واستمرار الانخراط الدولي والإقليمي، يمثلان ركائز أساسية لمنع مزيد من عدم الاستقرار، ودفع مسار سياسي قابل للحياة. وتطرقت المحادثات أيضاً إلى المفاوضات التي تستضيفها عمّان برعاية الأمم المتحدة، والخاصة بملف المحتجزين على خلفية النزاع اليمني. وشدد غروندبرغ على أن إحراز تقدم في هذا الملف "بالغ الأهمية"، لتخفيف المعاناة الإنسانية، وتعزيز جهود خفض التصعيد على نطاق أوسع.
كما بحث المبعوث الأممي الجهود المبذولة لتأمين الإفراج غير المشروط عن موظفي الأمم المتحدة وغيرهم من المحتجزين لدى جماعة الحوثيين، إضافة إلى توفير بيئة مواتية للعمل الإنساني في المناطق المتضررة من النزاع. ودعا غروندبرغ أعضاء مجلس الأمن إلى دعم هذه الجهود، لما لها من أثر مباشر على الأمن الإنساني ومسار السلام.
وتأتي زيارة غروندبرغ إلى موسكو في ظل جمود سياسي يخيّم على مسار التسوية اليمنية، وتوترات متصاعدة في البحر الأحمر عقب سلسلة هجمات مرتبطة بالنزاع الإقليمي، فضلاً عن تعثر المفاوضات بين الحكومة اليمنية والحوثيين في ما يتعلق ملف الأسرى والمختطفين. كما تمثل روسيا أحد الأطراف الدولية المنخرطة في مناقشات الملف اليمني داخل مجلس الأمن، وتحتفظ بقنوات تواصل مع مختلف الأطراف، ما يمنح مشاوراتها مع المبعوث الأممي أهمية في سياق البحث عن مقاربة لإحياء العملية السياسية المتوقفة منذ سنوات.
المصدر:
عدن الغد