آخر الأخبار

حملة رقمية منسقة: وسم السعودية تجوع اليمنيين يسجل قفزة مفاجئة .... حملة حوثية إيرانية يرفع الوسم إلى قوائم الأكثر تداولاً

شارك

مصدر الصورة

سجّل وسم #السعودية_تجوع_اليمنيين، الذي أطلقته حسابات مناصرة لجماعة الحوثي وأخرى إيرانية في 16 فبراير/شباط 2026، صعوداً رقمياً سريعاً خلال ساعات قليلة، وسط مؤشرات على تنسيق مسبق وإدارة مركزية للحملة، وفق تحليل بيانات رقمي.

وأظهرت بيانات الرصد أن الوسم حقق نحو 27.3 ألف منشور و33.6 ألف تفاعل، مع وصول تقديري تجاوز 34.6 مليون مشاهدة خلال فترة زمنية قصيرة، تركز معظمها في نافذة لا تتجاوز ساعتين من لحظة الإطلاق، دون تدرج طبيعي في التداول، وهو ما يعزز فرضية التعبئة المنظمة.

نشاط مكثف في “ساعة الصفر”

بحسب منصة الرصد “مسند”، بلغ النشاط ذروته عند الساعة التاسعة مساءً، وهو توقيت حُدد مسبقاً ضمن ما وصفه التحليل بـ“بنك تغريدات” تضمن أكثر من 100 نص جاهز للنشر. وأظهر الرصد نمط نشر متزامن وتكراراً حرفياً في الصياغات، إلى جانب قوالب بصرية موحدة للفيديوهات والإنفوغرافيك.

وشارك في الحملة قرابة ألف حساب فريد على منصة “إكس”، غير أن التحليل بيّن أن الثقل التفاعلي تركز بصورة غير متناسبة في قائمة تضم نحو 100 حساب قادت عملية النشر وإعادة التدوير المكثف خلال فترة زمنية ضيقة، ما أسهم في دفع الوسم إلى قوائم التداول بسرعة.

انخراط قيادات حوثية

كشف التحليل عن مشاركة مباشرة لقيادات بارزة في جماعة الحوثي، من بينهم نصر الدين عامر وعبدالرحمن الأهنومي وحميد رزق وأحمد الشامي، حيث أعادوا نشر محتوى الوسم ووجّهوا خطاباً سياسياً تصعيدياً.

كما دخلت المنصات الإعلامية الرسمية التابعة للجماعة على خط الحملة، ما ساهم في إعادة تأطير الخطاب وتحويله من تفاعل فردي إلى نشاط منظم عالي الكثافة.

تمركز جغرافي داخلي ورافد خارجي

أظهرت البيانات تمركزاً واضحاً للنشاط داخل مناطق سيطرة الجماعة، لا سيما في صنعاء والحديدة وصعدة. وفي المقابل، رُصد نشاط مكثف من حسابات مرتبطة جغرافياً بإيران، خصوصاً من طهران وشيراز، عبر إعادة التدوير المكثف للمحتوى، ما وسّع نطاق الانتشار إقليمياً.

خطاب اقتصادي مقرون بتهديدات عسكرية

ركزت سحابة الوسوم على اتهام السعودية بـ“الحرب الاقتصادية” والتسبب في تجويع اليمنيين، مع ربط ملف الرواتب بقيود مصرفية وبالقطاع البنكي. وتزامن ذلك مع لغة تحشيد عسكري، تضمنت عبارات مثل “جاهزون للجولة القادمة”، إلى جانب تصاميم بصرية تضمنت عداداً زمنياً وصوراً تحاكي استهداف منشآت نفطية تابعة لشركة أرامكو.

كما تضمن المحتوى تهديدات صريحة باستئناف الهجمات العابرة للحدود واستهداف البنية التحتية، في رسائل اعتبرها التحليل محاولة لربط الضغط الاقتصادي بالتصعيد العسكري في سياق تفاوضي متعثر.

هيمنة شبه كاملة للمشاعر السلبية

أظهر تحليل المشاعر الرقمية أن 93.3% من المحتوى حمل طابعاً سلبياً، مقابل 0.6% فقط من التفاعل الإيجابي، و9.6% محايد. واعتبر التقرير أن هذا التباين الحاد يعكس موجة هجومية أحادية الاتجاه، صُممت لفرض سردية محددة خلال نافذة زمنية قصيرة.

سياق سياسي متوتر

تزامنت الحملة مع تصعيد في خطاب جماعة الحوثي خلال الأسبوع السابق، انتقل – وفق متابعين – من انتقاد سياسي إلى لهجة إنذار عسكري، في ظل تعثر ملف الرواتب والقيود المالية والمصرفية.

ويرى محللون أن الوسم شكّل غطاءً إعلامياً لتكثيف الضغط السياسي، في وقت تشهد فيه الساحة اليمنية توتراً ميدانياً وتباطؤاً في مسار التفاهمات، ما يعكس توظيف الفضاء الرقمي كأداة موازية في إدارة الصراع.

مأرب برس المصدر: مأرب برس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا