حذر الصحفي والباحث السياسي سامي الكاف من خطورة إطلاق ألقاب سيادية خارج الإطار الدستوري للدولة، معتبراً أن استخدام صفة “القائد الأعلى” من قبل أي جهة غير رئيس مجلس القيادة الرئاسي يمثل اشتقاقاً متكرراً لسلطة الدولة خارج مركزها القانوني، ويعكس تراجع احتكار الدولة للقوة في الجمهورية اليمنية.
وأوضح الكاف أن إعلان نقل السلطة الصادر في 7 أبريل 2022 نصّ بوضوح على ضرورة توحيد التشكيلات العسكرية والأمنية تحت مظلة وزارة الدفاع، إلا أن الواقع – بحسب تعبيره – يشير إلى أن هذا الالتزام تحول إلى نص مؤجل أو منقوص أو مفرغ من مضمونه، مع استمرار تعدد مراكز القوة العسكرية.
وأشار إلى أن استمرار هذا المسار يكرّس التفكيك بدلاً من التوحيد في معركة استعادة الدولة، لافتاً إلى أن ما بدأ في حضرموت عبر تحركات قبلية، وفي عدن عبر قوى سياسية وعسكرية، قد يمتد إلى محافظات أخرى إذا لم يتم تصحيح المسار بحسم وطني يعيد الاعتبار لفكرة الدولة كمرجعية غير قابلة للتجزئة.
وأكد الكاف أن تعدد القوات والقيادات العليا الموازية سيقود إلى إعادة إنتاج نماذج “الدولة المنقسمة” التي تتصارع داخلياً، حيث يصبح لكل مشروع أو كيان “قائد أعلى” ونشيد خاص، وهو ما يتجاوز التعددية الإدارية المشروعة إلى حالة تفكك تهدد كيان الدولة ووحدتها المؤسسية.
المصدر:
عدن الغد