أكد الكاتب والمحلل السياسي ياسر اليافعي أن التفكير في مستقبل اليمن يجب أن ينطلق من التعامل بواقعية مع المتغيرات السياسية الحالية، مشيرًا إلى أن الحديث عن عودة الجنوب بحدود ما قبل عام 1990 أو استعادة اليمن الموحد بصيغته التي أعقبت الوحدة لم يعد ممكنًا في ظل المعطيات القائمة.
وأوضح أن التطورات الأخيرة، بما في ذلك التحولات المرتبطة بمسار السعودية، تجعل من غير الواقعي أيضًا عودة التشكيلات السياسية — وفي مقدمتها المجلس الانتقالي الجنوبي — إلى وضعها السابق قبل مطلع عام 2026، محذرًا من أن استمرار المسار الحالي سيقود إلى موجات متلاحقة من الأزمات ويؤخر فرص الاستقرار والتنمية لسنوات.
وأشار اليافعي إلى أن تحقيق التنمية المستدامة يرتبط أولًا بوجود استقرار سياسي وأمني، يعقبه استقرار اقتصادي ينعكس على مؤشرات مكافحة الفقر والجوع وتحسين التعليم والصحة وتقليص البطالة ورفع كفاءة الاقتصاد.
وشدد على أن الاستقرار في شمال اليمن وجنوبه لن يتحقق — بحسب تعبيره — إلا بالعودة إلى “شرعية الشعب” عبر تمكين المواطنين من اختيار ممثليهم بإرادتهم الحرة، معتبرًا أن أي شرعيات تُصنع خارج الإرادة الشعبية تبقى مؤقتة وقابلة للاستبدال، ولا يمكن أن تؤسس لاستقرار دائم أو تنمية حقيقية.
المصدر:
عدن الغد