آخر الأخبار

الإرياني: حضور الرئيس العليمي في مؤتمر ميونيخ يأتي في إطار تحركه السياسي لحشد الدعم الإقليمي والدولي لاستعادة الدولة

شارك
عدن - سبأنت
أكد وزير الإعلام معمر الإرياني، أن مشاركة فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، في أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن بمدينة ميونيخ الألمانية، تمثل محطة مفصلية في مسار استعادة الحضور اليمني الفاعل في المحافل الدولية، وتدشيناً لمرحلة جديدة في الأداء السياسي والدبلوماسي للدولة، عقب التحولات الإيجابية التي شهدتها البلاد خلال الأشهر الماضية.

وأوضح الإرياني في تصريح صحفي، أن هذه المشاركة رفيعة المستوى جاءت في توقيت بالغ الحساسية، أعقب أحداث ديسمبر وما رافقها من تحديات داخلية، قبل أن تنجح الدولة، بدعم صادق من الأشقاء في المملكة العربية السعودية، في احتواء الموقف، وإنهاء حالة الانقسام داخل مجلس القيادة الرئاسي والحكومة، والحفاظ على المركز القانوني للدولة، وصون مؤسساتها من أي محاولات لفرض واقع خارج إطار الشرعية الدستورية.

وأشار الإرياني إلى أن كلمة فخامة الرئيس ومداخلاته في المؤتمر عكست رؤية يمنية واضحة تربط بين أمن الممرات المائية الدولية واستقرار الدولة الوطنية..مؤكداً أن أمن البحر الأحمر وخليج عدن وباب المندب لا يمكن عزله عن مسار بناء المؤسسات في الداخل، وأن المقاربة الدولية الفاعلة يجب أن تقوم على دعم الدولة الشرعية وتعزيز قدراتها، لا الاكتفاء بسياسات الاحتواء التكتيكي للجماعات الإرهابية.

وأضاف الإرياني "أن المشاركة حملت رسائل سياسية واقتصادية وتنموية متكاملة، أبرزها أن اليمن يدخل مرحلة جديدة من توحيد القرار الأمني والعسكري بعد سنوات من الانقسام، واستعادة انتظام عمل مؤسسات الدولة، وتحسين مستوى الخدمات، والانطلاق نحو معالجة الاختلالات الاقتصادية، بدعم من الشراكة الاستراتيجية مع المملكة العربية السعودية، التي لعبت دوراً محورياً في تثبيت الاستقرار ومنع الانزلاق نحو سيناريوهات كارثية كانت ستهدد البلاد وأمن المنطقة".

وأكد الإرياني، أن فخامة الرئيس شدد خلال مشاركته على أن الاندماج اليمني في محيطه الخليجي يمثل خياراً استراتيجياً، وأن تعزيز الشراكة مع دول مجلس التعاون يبدأ بالتصالح الداخلي، وتجريم النزعات الطائفية والسلاح المنفلت، وترسيخ دولة القانون، بما يجعل اليمن شريكاً مسؤولاً في منظومة الأمن الإقليمي، لا ساحة مفتوحة لصراعات الوكلاء والجماعات العابرة للحدود.

كما لفت إلى أن اللقاءات الثنائية التي عقدها فخامته على هامش المؤتمر عكست حرص القيادة السياسية على تنسيق المواقف مع الشركاء الإقليميين والدوليين، وتعزيز الدعم لبناء مؤسسات الدولة، ومكافحة الإرهاب والتهريب، وتأمين خطوط الملاحة الدولية، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن استدامة الأمن البحري تبدأ من استقرار البر اليمني.

وشدد وزير الإعلام على أن هذه المشاركة الرفيعة في أكبر تجمع دولي معني بالسياسات الأمنية تؤكد أن اليمن لم يعد موضوعاً يُناقش في غيابه، بل طرفاً فاعلاً يعرض رؤيته ويدافع عن مصالحه ويطرح مقاربات عملية للسلام الشامل والدائم، القائم على إنهاء الانقلاب، وتفكيك المليشيات المسلحة، ووقف التدخلات الخارجية، وبناء دولة وطنية قوية قادرة على حماية مواطنيها وصون محيطها الإقليمي.

واختتم الإرياني تصريحه بالتأكيد على أن زيارة فخامة الرئيس إلى ميونيخ لا تمثل حدثاً بروتوكولياً عابراً، بل إعلاناً عملياً عن انتقال الدولة إلى مرحلة ترسيخ الاستقرار الداخلي، وتعزيز شراكاتها الإقليمية والدولية، واستعادة زمام المبادرة سياسياً وأمنياً واقتصادياً، بما يحفظ أمن واستقرار اليمن، ويصون مركزه القانوني، ويعيد تثبيت حضوره في المعادلة الإقليمية والدولية

سبأ نت المصدر: سبأ نت
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا