أكد الوكيل المساعد لوزارة الإعلام أسامة الشرمي أن ما يجري في محافظة شبوة، مهما بلغت حدته، يظل حدثًا هامشيًا مقارنة بما يتشكل سياسيًا في مسارات التوافق، مشددًا على أن الاتجاه الحقيقي يُرسم على طاولات التفاهم لا في الشوارع التي تُستنزف فيها طاقات الناس.
وأوضح الشرمي أن الاعتقاد بأن إسقاط مبنى إداري يمكن أن يحل أزمة سياسية عميقة يشبه محاولة إصلاح ساعة مكسورة بكسر عقاربها، لافتًا إلى أن الأمن لا يُصنع بالقمع وحده، لأن الاستقرار الحقيقي لا يعني صمتًا مفروضًا، بل رضًا عامًا تُنتجه تسويات مدروسة. وأضاف أن شبوة ومدينة عتق ليستا ساحة لتصفية الحسابات أو مختبرًا لقياس القوة، بل هما جزء من نسيج جنوبي واحد، وأي شرخ فيه ينعكس سلبًا على الصورة الكبرى.
وأشار إلى أن ما يتوافق عليه الجنوبيون في الرياض هو ما سيحدد المسار النهائي، سواء راق ذلك للبعض أم لا، مؤكدًا أن السياسة تُدار حيث تتقاطع المصالح وتُحسم الضمانات، لا حيث ترتفع الشعارات. وتساءل عن جدوى إنهاك المجتمعات في معارك جانبية، بينما مفاتيح الحل في مكان آخر، محذرًا من تراكم الأحقاد المحلية في قضية تحتاج إلى عقل بارد وإدارة مسؤولة.
واختتم الشرمي تصريحه بالتأكيد على أن الحكمة لا تعني اليأس، بل تعني توجيه الجهد إلى حيث يكون التأثير، وأن الاستقرار يُبنى بالتوافق لا يُفرض بالقوة، مشيرًا إلى أن المسافة بين الغضب المشروع والعقل الواجب تُسمى مسؤولية، ومن يختارها اليوم يختار للجنوب مستقبلًا أقل كلفة وأكثر نضجًا.
المصدر:
عدن الغد