حمّل معمر الإرياني، وزير الإعلام، مليشيا الحوثي الإرهابية التابعة لإيران، كامل المسؤولية عن القرارات الأخيرة الصادرة عن إدارة الأمن والسلامة التابعة للأمم المتحدة وبرنامج الأغذية العالمي، والمتعلقة بإنهاء عقود عدد من موظفيهما في صنعاء ومناطق سيطرة المليشيا.
وأوضح معمر الإرياني أن هذه القرارات جاءت نتيجة مباشرة للحملات الممنهجة التي تشنها مليشيا الحوثي ضد الأمم المتحدة ووكالاتها، وما رافقها من اختطافات وإخفاء قسري واعتقالات تعسفية بحق العاملين في المجال الإنساني، مؤكدًا أن المنظمات الدولية اضطرت للعمل في بيئة عدائية فرضتها المليشيا بالقوة.
وأشار الإرياني إلى أن مليشيا الحوثي مارست الترهيب والابتزاز والتضييق الممنهج، وقوضت مبادئ الحياد والاستقلالية للعمل الإنساني، في محاولة لفرض الوصاية عليه وتسخيره لأغراض سياسية، وتحويله إلى مصدر من مصادر التمويل غير المشروع.
وأكد معمر الإرياني أن حماية الموظفين المحليين تُعد التزامًا قانونيًا ومؤسسيًا تتحمله الأمم المتحدة، مطالبًا إياها بترتيب أوضاع موظفيها المسرحين في صنعاء وبقية مناطق سيطرة المليشيا، والذين يواجهون أوضاعًا إنسانية وأمنية بالغة الخطورة، في ظل الإقامة الجبرية القسرية، ومنع التنقل، واستمرار اعتقال عشرات الموظفين منذ سنوات.
ولفت وزير الإعلام إلى أن هذه الانتهاكات تمثل خرقًا صارخًا للاتفاقية الخاصة بامتيازات وحصانات الأمم المتحدة لعام 1946، وللقانون الدولي الإنساني، وتشكل سابقة خطيرة تهدد مستقبل العمل الإنساني في مناطق النزاع.
ودعا معمر الإرياني الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، وممارسة ضغوط حقيقية على مليشيا الحوثي الإرهابية، للإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المختطفين، وتمكين الموظفين من مغادرة مناطق سيطرتها دون قيود، بما يكفل سلامتهم وكرامتهم وحريتهم.
المصدر:
عدن الغد