أكد الكاتب السياسي صالح النود أن التكهنات بشأن نجاح أو فشل الحوار الجنوبي – الجنوبي تظل غير حاسمة في ظل غياب معطيات حقيقية تؤكد أي من الأطروحات. وقال النود إن هناك من يرفضون فكرة الحوار الجنوبي، معتبرين أنه سيؤدي إلى فشل ولن يحقق نتائج إيجابية للقضية الجنوبية، بينما يرى آخرون أن الحوار سيحقق مكاسب ملموسة للقضية، مشددًا على أن كلا الموقفين يعتمد على التكهنات.
وأوضح النود أن المؤشرات الحالية لا تتجاوز كونها "إعلانات نوايا" لا تكفي لبناء موقف نهائي. وأضاف أن الرافضين لفكرة الحوار الجنوبي يتخذون موقفهم كرد فعل طبيعي على الأحداث الأخيرة، لا سيما بعد صعوبة تقبّل فكرة أن يكون الطرف الذي تعامل مع القوات الجنوبية بتلك الطريقة، داعيًا إلى حوار جنوبي-جنوبي، أو حتى يكون ضامنًا لهذا الحوار.
وأشار النود إلى أن نجاح الحوار الجنوبي يتطلب خطوات لبناء الثقة بين الأطراف المتحاورة، مؤكداً ضرورة تجنب الإجراءات التي قد تقوّض هذه الثقة، مثل نشر القوات الشمالية في الجنوب، مشيرًا إلى أن الجنوب يمتلك قوات كافية قادرة على تأمين الأمن العسكري. كما أكد أن الشارع الجنوبي يراقب عن كثب ويريد إجراءات عملية ملموسة تحترم إرادة الجنوبيين وتدعم جوهر القضية الجنوبية.
وأخيرًا، شدد النود على أن المرحلة الراهنة تتطلب خطابًا مسؤولًا للحفاظ على الوحدة الوطنية، مع التأكيد على ضرورة عدم تأزيم الوضع، حتى لا تُفقد القضية الجنوبية الجوهر الذي يسعى الجميع لتحقيقه.
المصدر:
عدن الغد