تصاعد وسم #العليمي_مرفوض_بالجنوب على منصات التواصل الاجتماعي في اليمن خلال ساعات قليلة من إطلاقه يوم الاثنين، مع تسجيل آلاف المنشورات وإعادات النشر في فترة زمنية قصيرة، وفق بيانات رصد رقمية، في تزامن لافت مع تطورات سياسية تتعلق بترتيبات تشكيل الحكومة.
وأظهرت بيانات رصد أعدّتها منصة مُسند أن موجة التفاعل صاحبتها عبارات متشابهة وصور مكررة وروابط موحدة، وهو نمط نشر وصفته المنصة بغير الاعتيادي. وبحسب الرصد، جاء التصاعد بالتزامن مع اقتراب الإعلان عن تشكيل الحكومة واختيار الوزراء، وهي مرحلة شهدت قفزة واضحة في حجم التفاعل خلال وقت قصير.
وركّزت غالبية المنشورات على مهاجمة رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، مستخدمة خطاباً هجومياً تضمّن اتهامات مباشرة وألفاظاً مهينة وعبارات تهديد، ما نقل التفاعل من مستوى النقد السياسي إلى تصعيد شخصي، وفق التقرير.
خلفية وتوقيت
تزامن تصاعد الوسم مع منشور لأحمد الصالح، مستشار رئيس مجلس القيادة الرئاسي والمنتسب إلى المجلس الانتقالي الجنوبي، تضمّن تهديداً بعدم عودة الحكومة إلى الجنوب والدعوة إلى طردها. وأظهر الرصد أن الحملة الرقمية رافقت هذا الخطاب خلال ساعات قليلة، مع قفزة مفاجئة في التفاعل واعتماد قوالب نشر متطابقة، ما يشير إلى تنسيق مسبق لتحويل خطاب سياسي فردي إلى ضغط رقمي منظم يروّج لسردية “رفض جنوبي شامل”، بحسب المنصة.
حجم التفاعل
وأفادت بيانات التحليل بتسجيل نحو 19 ألف منشور وأكثر من 33 ألف تفاعل خلال فترة وجيزة، فيما قدّرت المنصة إجمالي الوصول الرقمي للوسم بنحو 18 مليون مشاهدة، تركز معظمها في الساعات الأولى من إطلاقه.
حسابات محورية ودور إعلامي
وشارك في التفاعل نحو 770 حساباً، إلا أن الزخم تركز في عدد محدود من الحسابات التي تصدّرت النشر وإعادة التدوير، محققة وصولاً مرتفعاً مقارنة بعدد منشوراتها. كما تعزز النشاط عبر منصات إعلامية وحسابات مرتبطة بالمجلس الانتقالي، من خلال إعادة نشر المحتوى نفسه وتوحيد الرسائل والصور، وأسهمت منصات من بينها قناة عدن المستقلة في توسيع نطاق الانتشار.
انتشار جغرافي ونشاط آلي
وأظهر التحليل أن الحملة لم تنشأ كتفاعل شعبي تلقائي، إذ شاركت مئات الحسابات التي أُنشئ عدد كبير منها في يوم إطلاق الحملة ونشرت أول محتوى لها ضمن الوسم. كما أشارت البيانات إلى تموضع جغرافي لبعض الحسابات في الإمارات ووسط آسيا، إضافة إلى حسابات مسجلة ضمن نطاق وسط آسيا يُستخدم عادة للتمويه الجغرافي، إلى جانب مشاركات من دول أوروبية وخليجية.
وعلى صعيد المحتوى، غلب الخطاب السلبي، مع تكرار واضح لعبارات الرفض والاتهام وغياب محدود للمحتوى التحليلي. وبيّنت بيانات المشاعر أن المحتوى السلبي شكّل نحو 34.7% من إجمالي المنشورات المرصودة، مقابل 3.5% فقط لمشاعر إيجابية.
كما كشف الرصد نشاطاً مكثفاً لحسابات يُشتبه بإدارتها آلياً، نُشّطت بتزامن خلال يوم الإطلاق بهدف التضخيم الاصطناعي، حيث نشر بعضها أكثر من ألف منشور وتفاعل خلال فترة قصيرة، في نمط يتجاوز السلوك الطبيعي للتفاعل البشري.
خلاصة
وخلص تحليل منصة مسند إلى أن صعود وسم #العليمي_مرفوض_بالجنوب جاء عبر نشاط رقمي مُدار اعتمد على حسابات منسّقة وتوحيد الرسائل والقوالب البصرية، ما يشير إلى حملة تضخيم منظمة هدفت إلى فرض سردية سياسية محددة على المشهد العام، بحسب التقرير.
المصدر:
مأرب برس