قال الصحفي علي الفقيه إن المفترض أن يكون المرشحون لشغل مناصب في التشكيلة الحكومية المرتقبة قد أُبلغوا مسبقًا وطُلب منهم تقديم رؤاهم وتصوراتهم لإدارة الوزارات والمؤسسات التي سيقودونها، وكيفية تعاملهم مع المشكلات التي تواجه القطاعات التابعة لهم.
وأوضح الفقيه أن من الضروري، على سبيل المثال، مطالبة المرشحين لشغل وزارة الاتصالات بتقديم تصورات واضحة حول كيفية إدارة القطاع، ورؤيتهم لتحرير اليمنيين من هيمنة مليشيا الحوثي على قطاع الاتصالات، الذي لا يقتصر تأثيره على الجوانب المعلوماتية والأمنية فحسب، بل يمثل أيضًا موردًا ماليًا مهمًا لدعم المليشيات في صنعاء.
وأشار علي الفقيه إلى أن عملية الاختيار يجب أن تتم بناءً على فحص الرؤى المقدمة والسجل المهني للمرشحين، مؤكدًا أن انتماء المرشح لأي طرف سياسي لا يبرر اعتماده دون معايير واضحة، لافتًا إلى أن مجموع هذه الرؤى ينبغي أن يُستخدم لصياغة برنامج عمل الحكومة بعد مواءمته مع الإمكانات المتاحة.
وانتقد الفقيه ما وصفه بتحويل التشكيل الحكومي إلى مجرد عملية توزيع مناصب وتسوية أوضاع وشراء ولاءات، معتبرًا أن هذا النهج يُبقي الفاسدين في مواقعهم ويجعلهم مستعدين لتغيير ولاءاتهم بحسب المصالح، بمن فيهم شخصيات وصفها بـ«نجل التاريخ».
وبيّن علي الفقيه أن قطاع الاتصالات قُدّم كمثال كونه «لغزًا» ابتلع معظم مسؤولي الاتصالات في الحكومات الشرعية منذ بدء الحرب، وحوّلهم – بحسب تعبيره – إلى مدافعين عن استمرار هيمنة الحوثيين على هذا القطاع، مشيرًا إلى ما وصفه بوجود عمولات بملايين الدولارات وتفاهمات غير معلنة.
وختم الفقيه بالقول إن هذا الطرح يفترض أن تكون عدن جاهزة لاستقبال الحكومة، وأن يتمكن الوزراء من العمل باستقلالية بعيدًا عن سطوة المليشيات المسيطرة على المدينة، وأن تكون المؤسسات الإيرادية قد تحررت من الفساد، محذرًا من أن الواقع الحالي، وما رافقه من أحداث أمنية أخيرة، يشير إلى أن التغييرات لم تتجاوز الشكل، وأن الأوضاع قد تتجه نحو الأسوأ.
المصدر:
عدن الغد