بدأ اليوم، في العاصمة المؤقتة عدن، التنفيذ العملي لخطة إخراج المعسكرات إلى خارج المدينة، وذلك بإخلاء معسكر جبل حديد من قوات الجيش والأسلحة والذخيرة، وتسليمه لقوة حماية المنشآت، بحضور قيادات عسكرية وأمنية وممثلين عن منظمات المجتمع المدني.
ويوم أمس، قال مستشار قائد القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، اللواء فلاح الشهراني، إن عملية إخراج المعسكرات من العاصمة المؤقتة عدن تهدف إلى تحويل مواقعها إلى منشآت مدنية تخضع لإدارة السلطة المحلية.
وأضاف الشهراني، خلال لقائه في عدن عددًا من الصحفيين، أن التنفيذ سيتم وفق خطة زمنية محددة وعلى ثلاث مراحل، وبالتنسيق مع قيادة السلطة المحلية والقادة العسكريين.
وسلّمت قوات العمالقة الجنوبية، وفي إطار هذه الإجراءات، معسكر جبل حديد لقوات أمن المنشآت في العاصمة عدن، إيذانًا ببدء التنفيذ الميداني لعملية إعادة انتشار الوحدات العسكرية خارج النطاق الحضري، بما ينسجم مع متطلبات المرحلة الأمنية الراهنة.
وأكدت مصادر في قوات العمالقة أن عملية إعادة التموضع تأتي وفق خطة منظمة، تقضي بالإبقاء على الأجهزة الأمنية النظامية فقط داخل المدينة، والممثلة بقوات الشرطة، وأمن الطرق (النجدة)، وقوات الطوارئ، وأمن وحراسة المنشآت، إلى جانب الوحدات الأمنية ذات الاختصاص، بما يضمن حفظ الأمن العام وحماية المرافق الحيوية.
وأوضح أركان حرب الفرقة الثالثة عمالقة، العميد أبو خالد التركي، أن إخلاء معسكر جبل حديد يمثل المرحلة الأولى من الخطة التي تم إقرارها لإنهاء المظاهر المسلحة في العاصمة المؤقتة عدن، وبإشراف من القوات المشتركة لدعم الشرعية..
مؤكدًا أن الخطة تهدف إلى تمكين الأجهزة الأمنية من القيام بمهامها في تعزيز أمن واستقرار المحافظة.
من جانبه، أكد أركان عمليات حماية المنشآت، العقيد كمال الكلدي، لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، أن القوة التي تسلمت المعسكر هي قوة أمنية، وستعمل على تعزيز الأمن والاستقرار إلى جانب مختلف الأجهزة الأمنية، تحت إدارة وإشراف السلطة المحلية بالمحافظة.
وشهد المعسكر رفع علم الجمهورية اليمنية إيذانًا بعودة المعسكر إلى إطار الدولة والشرعية، وسط تأكيدات بأن هذه الخطوة تأتي ضمن جهود تثبيت الأمن والاستقرار، وتمكين الجهات الرسمية من ممارسة مهامها بعيدًا عن أي تشكيلات موازية.
ويعدّ معسكر جبل حديد، الذي يتوسط مديريات خور مكسر وصيرة والمعلا، واحداً من أبرز المواقع العسكرية في عدن، ولعب دوراً محورياً في حسم الصراعات التي شهدتها المدينة خلال مراحل زمنية مختلفة، كان آخرها انقلاب مليشيا المجلس الانتقالي المنحل على القوات الحكومية في عام 2019.
المصدر:
مأرب برس