آخر الأخبار

أخبار وتقارير - فتحي بن لزرق في حديث لقناة الحدث: عدن دخلت مرحلة تصحيح حقيقية والناس يراهنون على عودة الدولة وبناء الاستقرار

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

قال رئيس تحرير صحيفة عدن الغد فتحي بن لزرق إن مدينة عدن تعيش اليوم مرحلة جديدة يعلّق عليها المواطنون آمالًا كبيرة، بعد سنوات طويلة من غياب الدولة وتفكك مؤسساتها، مؤكدًا أن ما يجري حاليًا يُعدّ مسار تصحيح كان يجب أن يحدث منذ اللحظة الأولى لتحرير المدينة في العام 2015، لكنه تأخر بفعل اختطاف الدولة والدخول في مشاريع سياسية متداخلة أضعفت حضورها وأربكت المشهد العام في عدن وبقية المحافظات المحررة.


وأوضح بن لزرق، في حديث لقناة الحدث من الاستوديو، أنه منذ تحرير عدن لم تتحقق معادلة الدولة الحاضرة والمؤسسات الفاعلة، بل جرى تفريغ مفهوم الدولة من مضمونه، واتجهت القوى السياسية إلى صراعات وانقسامات أدت إلى غياب السلطة الفعلية، ليس في عدن وحدها بل في مختلف المناطق المحررة، وهو ما انعكس سلبًا على حياة الناس ومعيشتهم وأمنهم.


وأشار إلى أن التطورات الأخيرة تمثل نقطة تحوّل مهمة، حيث عادت الدولة إلى عدن بمؤسساتها، وبدأت السلطات الأمنية والعسكرية في الانتشار وتأمين المدينة والمرافق الحيوية، لافتًا إلى أن الوضع الأمني مستقر وجيد، خلافًا للمخاوف الكبيرة التي كانت سائدة من انزلاق المدينة إلى فوضى أو مواجهات عسكرية واسعة. وأكد أن حكمة الأطراف السياسية كافة، إلى جانب حضور التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية، أسهمت في تجنيب عدن واحدة من أخطر المراحل التي كان يخشاها المواطنون والصحفيون على حد سواء.


وشدد بن لزرق على أن الرهان الحقيقي في المرحلة المقبلة يتمثل في استكمال حضور الدولة في جميع المؤسسات والقطاعات، وصرف الرواتب، وتحقيق استقرار معيشي وتمويني، باعتبار أن الأمن وحده لا يكفي إذا لم يُترجم إلى تحسن ملموس في حياة الناس، مؤكدًا أن المواطن في عدن أنهكته الأزمات المتراكمة، وهو اليوم ينتظر نتائج عملية لا وعودًا سياسية.


وفيما يتعلق بالخطوة التي أقدم عليها المجلس الانتقالي بحل هيئاته، اعتبر بن لزرق أن القرار يُعدّ خطوة إيجابية، وكان من المفترض أن تُتخذ منذ سنوات، مشيرًا إلى أن ما حدث بعد 2015 هو اختطاف واضح للدولة، والدخول في حالة تعدد للسلطات والمؤسسات والكيانات، ما خلق نموذجًا مشوهًا لـ دولة داخل الدولة ، وأدى عمليًا إلى تعطيل الدولة الشرعية وفشلها في ممارسة مهامها على الأرض.


وأوضح أن المشهد خلال السنوات الماضية كان أقرب إلى النموذج اللبناني، حيث توجد حكومة ودولة شرعية شكليًا، بينما السيطرة الفعلية على مفاصل الدولة ومؤسساتها كانت بيد طرف سياسي واحد، الأمر الذي جعل الدولة غائبة أو ضعيفة الحضور، وأفقدها قدرتها على تقديم الخدمات أو فرض القانون أو إدارة شؤون الناس.


وأكد أن قرار الحل يعكس تعاطيًا مع المتغيرات الجديدة، ويفتح الباب أمام مرحلة مختلفة عنوانها الحوار، مشيرًا إلى أن مؤتمر الحوار الجنوبي المرتقب يمثل فرصة حقيقية لمعالجة القضية الجنوبية بصورة شاملة وعادلة، معربًا عن ثقته بأن المؤتمر سيخرج بمخرجات إيجابية إذا ما أُدير بعقلانية ومسؤولية وطنية.


وأضاف أن السنوات الماضية لم تحقق للناس سوى مزيد من الشقاق والصراعات والشلل الكامل لمؤسسات الدولة، متسائلًا عن جدوى التصعيد السياسي والعسكري إذا كان ثمنه انهيار الخدمات وضياع الرواتب وتعطيل مصالح المواطنين، مؤكدًا أن المرحلة القادمة يجب أن تكون مرحلة بناء وتنمية واستعادة الدولة، دون المساس بعدالة القضية الجنوبية التي تظل قضية قائمة ومشروعة ولا خلاف عليها.


وفي حديثه عن الحوار الجنوبي، شدد بن لزرق على أن أحد أبرز أخطاء المرحلة السابقة تمثل في احتكار طرف واحد للقضية الجنوبية، وإقصاء بقية المكونات، والتحدث باسم الجنوبيين دون تفويض شعبي أو استفتاء، وبقوة السلاح أحيانًا، ما أدى إلى الإضرار بالقضية نفسها، وبالدولة، وبالمجتمع الجنوبي، بل وتهديد السلم العام ومحيط اليمن الإقليمي.


وختم بالتأكيد على أن الحوار الجنوبي المرتقب يجب أن يكون حوارًا شاملًا، شفافًا، وعادلاً، يشارك فيه جميع الأطراف الجنوبية دون إقصاء، ويطرح حلولًا واقعية ومنطقية تراعي عدالة القضية، وفي الوقت نفسه تأخذ في الاعتبار الواقع الإقليمي والمجتمع اليمني ككل، باعتبار أن أي حل لا يمكن أن يكون معزولًا عن محيطه أو قائمًا على فرض الأمر الواقع.


#عدن

#اليمن

#قناة_الحدث


غرفة الأخبار / عدن الغد

فتحي بن لزرق في حديث لقناة الحدث: عدن دخلت مرحلة تصحيح حقيقية والناس يراهنون على عودة الدولة وبناء الاستقرار



عدن الغد المصدر: عدن الغد
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا