دعا المنتدى الثقافي العدني إلى إعادة النظر في الترتيبات الجارية للمؤتمر الجنوبي القادم، مؤكدًا أن نجاح أي حوار جنوبي مرهون بتمثيل عادل وشامل لكافة المحافظات والقوى والفعاليات الاجتماعية والسياسية، وإشراك أصوات جديدة قادرة على إحداث تغيير حقيقي.
وقال رئيس المنتدى الثقافي العدني أحمد ناصر حميدان إن المرحلة الراهنة، بما تحمله من حساسية وتطلعات شعبية واسعة، تفرض أن يكون أي مؤتمر قادم خطوة جادة لمعالجة جذور الأزمة، لا مجرد إعادة إنتاج لمسارات فاشلة أو حلول شكلية تفتقر إلى المصداقية.
وأشار حميدان إلى أن استمرار احتكار التمثيل والحوار من قبل أدوات ومكونات سياسية بعينها، وصفها بالمستهلكة، يجعل أي مسار سياسي عاجزًا عن إحداث تحول حقيقي، ويعمّق حالة الإحباط والانقسام في الشارع.
وانتقد ما اعتبره تهميشًا ممنهجًا لمدينة عدن في الحوارات والمؤتمرات السابقة، مؤكدًا أن أبناء عدن جرى إقصاؤهم من التمثيل الفاعل، وحصر حضورهم في أطر هامشية لا تعكس ثقل المدينة ولا خصوصيتها التاريخية والثقافية.
وشدد على أن عدن ليست مجرد رقعة جغرافية، بل نموذج مدني متفرد يتمتع بتنوع ثقافي وفكري وحضري، وأن تغييبها عن التمثيل الحقيقي يعني تغييب فرصة التغيير ذاتها، داعيًا إلى إعادة الاعتبار لموقع عدن ودورها بوصفها قوة قادرة على الإسهام في صناعة تحول سياسي حقيقي.
وأكد رئيس المنتدى الثقافي العدني أن أي مؤتمر جنوبي قادم مطالب بإعادة النظر جذريًا في آليات التمثيل، وضمان مشاركة عادلة وفاعلة لعدن، بما يفضي إلى حوار جاد يفتح أفقًا جديدًا للحل، بدل الاكتفاء بإدارة الأزمة أو تدويرها.
غرفة الأخبار / عدن الغد
المصدر:
عدن الغد