أكد المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن، جوليان هارنيس، أن اليمن ما يزال يواجه واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم، مع احتياج أكثر من 19 مليون شخص إلى المساعدة الإنسانية، داعيًا إلى جعل العام الجديد محطة أمل حقيقية نحو السلام والتعافي وبناء مستقبل أفضل لليمنيين.
وقال هارنيس، في رسالة رأس السنة الجديدة الصادرة في 31 ديسمبر 2025، إن ما يحتاجه اليمن اليوم هو الأمل الذي يكبر مع الأطفال وهم يتطلعون إلى مستقبل أفضل، والسلام الذي يتيح للأسر العودة إلى ديارها وإعادة بناء حياتها، إلى جانب فرصة حقيقية لاستعادة سبل العيش وبناء مستقبل مستدام.
وأشار المسؤول الأممي إلى أنه شهد خلال السنوات الماضية معاناة إنسانية هائلة، وخسائر في الأرواح كان يمكن تجنبها، ونزوحًا واسع النطاق، ومشاق لا ينبغي لأي شعب أن يتحملها، إلا أنه عبّر في المقابل عن إعجابه الشديد بصمود وقوة ومثابرة الشعب اليمني، لا سيما النساء والشباب.
وأكد هارنيس أن عام 2026 يجب أن يكون عامًا لإنهاء دوّامات الأزمات المتعاقبة، من خلال دعم اليمنيين لإعادة بناء مستقبل مرن ومستدام، يوفّر فرصًا اقتصادية حقيقية، مشددًا على أن الأمم المتحدة ستواصل الوقوف إلى جانب الشعب اليمني بعزم متجدد وغاية واضحة.
وأوضح أن أولوية الأمم المتحدة تتمثل في إنقاذ الأرواح، بالتوازي مع دعم انتقال اليمن من حالة الأزمات المستمرة إلى حلول تنموية مستدامة، داعيًا الشركاء الدوليين إلى مواصلة دعمهم وزيادة استثماراتهم في آفاق اليمن طويلة الأمد.
وفي ختام رسالته، وجّه هارنيس تحية تقدير خاصة للعاملين الإنسانيين اليمنيين، واصفًا إياهم بأنهم العمود الفقري لعمليات الأمم المتحدة في اليمن، نظرًا لما يقدمونه من تضحيات يومية في ظروف بالغة الصعوبة. كما جدّد دعوته إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن العشرات من العاملين في المجال الإنساني المحتجزين تعسفيًا لدى سلطات الأمر الواقع الحوثية.
المصدر:
عدن الغد