آخر الأخبار

تهديد يمني يطرق أبواب إسرائيل .. هل اقترب زمن الرعب في العمق الإسرائيلي ؟

شارك

التقارير الإسرائيلية التي أكدت أن الحوثيين يمتلكون "قدرات إنتاج مستقلة" لإنتاج الصواريخ والطائرات المسيّرة تحمل في طياتها دلالة مهمة، منها أن صنعاء لم تعد مجرد طرف إقليمي محلي، بل تطورت إلى قوة تكنولوجية وعسكرية قادرة على بناء ترسانة صاروخية وطائرات بدون طيار، مما يمنحها إمكانية تهديد مسافات طويلة، وصولاً إلى داخل الأراضي الإسرائيلية، وقد حدث هذا بالفعل.

هذا التطور، رغم محدودية عدد منصات الإطلاق، يشير إلى قدرة متزايدة على التخطيط لعمليات معقدة وواسعة النطاق ضد أهداف إسرائيلية، مع إمكانية استغلال ثغرات أنظمة الرصد والدفاع الجوي التي تعتمد عليها إسرائيل بشكل كبير.

تعزيز مواقع الجيش الإسرائيلي ونقل اجتماعات المجلس الوزاري السياسي والأمني إلى أماكن سرية يؤكد حجم المخاوف من هذا التهديد اليمني. إسرائيل، التي لطالما اعتُبرت من الدول ذات القدرات الدفاعية المتقدمة، تواجه اليوم خطر تعرضها لهجمات غير تقليدية، بالطائرات المسيّرة والصواريخ ذات الدقة العالية.

رد مهدي المشاط، رئيس المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، بتهديدات صريحة وإعلانه عن "أيام سوداء" قادمة يضع الصراع في إطار أوسع من المواجهة بين اليمن وإسرائيل. هذا التطور يعكس تحوّل اليمن من ساحة نزاع محلية إلى جزء رئيسي من شبكة تحالفات إقليمية تتحدى النفوذ الإسرائيلي.

استخدام الشركات العاملة في إسرائيل كهدف محتمل يعكس عمق التهديد، إذ لم يعد التهديد يقتصر على الأهداف العسكرية فقط، بل يشمل البنية الاقتصادية والبشرية، ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني، وبالتالي فإن تصاعد التوتر بين صنعاء وتل أبيب يحمل تداعيات تتجاوز الحدود، إذ قد يؤدي إلى تصعيد أمني شامل في المنطقة.

كما أن هذه التطورات قد تؤثر على مسار أي جهود دبلوماسية أو تهدئة في المنطقة، وتفتح الباب أمام حرب استنزاف طويلة الأمد تزيد من معاناة الشعوب وتعمق الأزمات السياسية.

التطور المتسارع لقدرات صنعاء في إنتاج الصواريخ والطائرات بدون طيار، واستعداد إسرائيل لمواجهة سيناريوهات هجومية غير مسبوقة، يشير إلى دخول مرحلة جديدة من الصراع الإقليمي، حيث أن تهديد العمق الإسرائيلي بات واقعاً ملموساً يفرض حالة رعب وخوف في الأوساط العسكرية والسياسية الإسرائيلية.

هذه المعادلة الجديدة تحتم على إسرائيل إعادة تقييم استراتيجياتها الدفاعية، وفي المقابل تعكس قوة صنعاء التي قد تستثمر هذا التطور في التأثير على ميزان القوى في المنطقة، ما يجعل المشهد الأمني الإقليمي أكثر تعقيداً وحساسية في المستقبل القريب، لكن أبرز ما يظهر في هذا المشهد هو المتطور المتسارع لقوات صنعاء مدعوماً بالإصرار على موقف الإسناد لغزة حتى تتوقف حرب الإبادة الإسرائيلية على القطاع، مهما كان الثمن.



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا