وقال الحوثي في خطاب متلفز، الجمعة، مخاطباً الأنظمة العربية والدول المجاورة لليمن: "لا تتورطوا في الإسناد للعدو الإسرائيلي ولا تحاربوا مع العدو الإسرائيلي، أي تعاون مع الأمريكي في العدوان على بلدنا بأي شكل من الأشكال هو إسناد للعدو الإسرائيلي".
الحوثي أوضح أن المعركة البحرية التي تخوضها قوات صنعاء مع القوات الأمريكية وعملياتها في العمق الإسرائيلي هي "من أجل فلسطين ومنع تهجير شعبها والضغط لوقف الإبادة ضده".
وأضاف الحوثي محذراً دول الجوار والأنظمة العربية: "إذا قمتم بأي تعاون مع الأمريكي إما بالسماح له بالاعتداء علينا من قواعد في بلدانكم أو بالدعم المالي أو الدعم اللوجستي أو الدعم المعلوماتي فهو دعم وإسناد للعدو الإسرائيلي".
وتأتي هذه التحذيرات بالتزامن مع تصريحات لمسؤولين أمريكيين في البنتاغون، قالوا فيها: "نعتمد في قصف اليمن على أسلحة بعيدة المدى بسبب التهديد الذي تشكله الدفاعات الجوية"، مؤكدين أن "الإمارات تقدم دعماً لوجستياً واستشارياً للجيش الأمريكي في حملته ضد اليمن"، وفق ما نقلته عنهم صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية.
كما نقلت نيويورك تايمز عن مسؤولين في البنتاغون تأكيدهم أن الولايات المتحدة لم تحقق نجاحاً في تدمير ترسانة الأسلحة الضخمة في اليمن، موضحين أن "التكلفة الإجمالية للعمليات العسكرية ضد اليمن قد تتجاوز مليار دولار بحلول الأسبوع المقبل".
وأضاف المسؤولون أن "البنتاغون يحتاج قريباً إلى طلب أموال إضافية من الكونغرس لتغطية نفقات القصف على اليمن"، مشيرين إلى أن "الحوثيين لديهم قدرة على التكيّف واستطاعوا تحصين مواقعهم مما أحبط قدرتنا على تعطيل هجماتهم ضد سفننا في البحر الأحمر".
وفي تحذيره لدول الجوار والأنظمة العربية، قال قائد حركة أنصار الله: "معركة الأمريكي ضدنا هي معركة إسناد للعدو الإسرائيلي ولا نريد منكم أي شيء، كفوا أذاكم وشركم عنا واكتفوا بالتفرج على ما يحدث من جرائم ضد أبناء الشعب اليمني، أنتم خذلتم فلسطين لكن لا تشاركوا في إسناد العدو الإسرائيلي"، مضيفاً: "يكفيكم الخزي والعار الذي سيبقى عبر الأجيال بخذلانكم للشعب الفلسطيني وسيكون وزراً رهيباً عليكم، لا تدعموا العدو الإسرائيلي ضدنا ولا تقفوا مع الأمريكي في إسناده للعدو الإسرائيلي ضد بلدنا، ولا تشتركوا في الدفاع عن العدو الإسرائيلي وحمايته ومحاربة من يحاربه واتركونا وشأننا".
ويرى مراقبون أن تحذيرات قائد أنصار الله تخص في المقام الأول دول الخليج، خصوصاً السعودية والإمارات، خصوصاً بعد تصريحات مسؤولين في البنتاغون بأن الإمارات تقدم دعماً لوجستياً واستشارياً للقوات الأمريكية في عملياتها ضد اليمن، الأمر الذي يؤشر على احتمال توجيه قوات صنعاء ضربات موجعة ضد البلدين الخليجيين في حال لم يتوقفوا عن مساندة الولايات المتحدة، إذ تعتبرها صنعاء مساندة واضحة لإسرائيل، وفق الرسائل التحذيرية التي وجهها قائد أنصار الله في خطابه.