تعرض جيه دي فانس نائب الرئيس الأمريكي لانتقادات وسخرية على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما حاول تعريف الاشتراكية، رابطا بينها وبين استبدال العمال الأمريكيين بعمال أجانب والسماح للذكور بالمشاركة في الرياضات النسائية.

وجاءت تصريحات فانس خلال مؤتمر صحفي عُقد أمس الخميس، عندما سُئل عن تعريفه الشخصي للاشتراكية، وعن سبب اعتقاده أن المرشحين الاشتراكيين باتوا يظهرون في مختلف أنحاء الولايات المتحدة.

وقال فانس ردا على السؤال: "بصراحة، إنه مصطلح يصعب تعريفه في هذه الأيام"، مضيفا أن الاشتراكية، من الناحية التقليدية قد ترتبط بإعطاء الأولوية للعمال.

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 هل ارتدى دونالد ترمب بدلة صينية الصنع؟
* list 2 of 2 طلبت دجاجتين فجاءها الذهب.. قصة العروس اليتيمة في عين الدفلى بالجزائر end of list

لكنه استدرك بأن كثيرا ممن يصفون أنفسهم بالاشتراكيين ويخوضون الانتخابات في الولايات المتحدة سيعترضون، بحسب قوله، على إعلان صدر في اليوم نفسه ويمنح الأولوية للعمال الأمريكيين على حساب العمال الأجانب.

وأضاف: "لذا، لم أعد أعرف ما يعنيه هذا المصطلح بعد الآن".

وذهب فانس إلى أبعد من ذلك، معتبرا أن ما وصفه بالمعنى الحقيقي للاشتراكية في السياق الأمريكي يتمثل في "الرغبة في استبدال العمال الأمريكيين بعمال أجانب، والسماح للذكور بالمشاركة في الرياضات النسائية"، وقال إن هذين الأمرين يشكلان، وفق رأيه، قاسما مشتركا بين الاشتراكيين الذين ينشطون في أنحاء البلاد.

سخرية وانتقادات

وأثارت تصريحات فانس تفاعلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي؛ إذ وجد ناشطون ومدونون أمريكيون في إجابته مادة للسخرية، وانتقدوا ربطه مفهوم الاشتراكية بقضايا العمال والهجرة ومشاركة المتحولين جنسيا في الرياضات النسائية.

ورأى ناشطون أن تعريف فانس للاشتراكية ينطوي على قدر كبير من عدم الأمانة، معتبرين أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تسعى إلى تغيير معنى المصطلح، رغم تدخلها في شركات خاصة والاستحواذ على حصص فيها.

وسخر أحد المغردين من موقف فانس، معتبرا أنه بات، وفق هذا المنطق، أقرب إلى التقدميين المدافعين عن قضايا العدالة الاجتماعية والمساواة.

وفي تعليق آخر، انتقد أحد المستخدمين تصريحات نائب الرئيس الأمريكي، معربا عن استيائه منها، ومتهما إياه باستخدام مصطلحات رنانة لتخويف الجمهور؛ إذ كتب: "لقد سئمنا من هذا الأحمق أيضا، شكرا لاعترافك بأنك تستخدم مجرد مصطلح رنان لتخويف الحمقى".

إعلان

وامتدت الانتقادات إلى الخطاب الجمهوري المناهض للاشتراكية؛ إذ اتهم ناشطون الجمهوريين بمهاجمة هذا التوجه من دون فهم معناه.

وكتب أحدهم أن هؤلاء "يصرخون منددين بالاشتراكية، وهم لا يملكون أدنى فكرة عما تعنيه، بل يكتفون باختلاق الأكاذيب"، واصفا إياهم بالفاشيين الذين يحاولون التشبث بالسلطة.

وفي السياق نفسه، استحضر مدونون ما وصفوه باستمرار خطاب الحزب الجمهوري المناهض للاشتراكية لعقود، وقال أحدهم إن الجمهوريين أمضوا سنوات طويلة في تحذير الأمريكيين من الاشتراكية من دون تكليف أنفسهم عناء فهم المصطلح، مضيفا بسخرية أن فانس "اختلق للتو تعريفا جديدا تماما للاشتراكية".

كما انتقد مستخدمون ربط الاشتراكية بتنظيم سوق العمل، معتبرين أن آليات العرض والطلب لا تبرر إعادة تعريف المصطلحات بما يتناسب مع الروايات السياسية.

وكتب أحدهم أن محاولة فانس "إعادة تعريف الكلمات لتلائم روايته" لا تجعله محقا، في تعليق ساخر أشار فيه إلى دراسته في جامعة ييل.

من جهة أخرى، قال أحد النشطاء إنه لا يعرف تحديدا من يقصده فانس، لكنه انتقد استخدام مصطلحات رنانة من دون فهم معناها، مضيفا أن من يريد خوض نقاش مع أنصار حركة " ماغا" عليه أن يطلب منهم تعريف المصطلحات التي يستخدمونها.

واختتم آخرون تعليقاتهم بوصف إجابة فانس بأنها "سخيفة"، معتبرين أن تصريحاته توظف مفهوم الاشتراكية في سياق السجال السياسي بدلا من تقديم تعريف واضح له.