في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

ماذا لو اندلعت مواجهة عسكرية في شرق آسيا بين الولايات المتحدة و تايوان من جهة، و الصين وكوريا الشمالية من جهة أخرى؟ وكيف يمكن لحرب تبدأ في مضيق تايوان أن تتحول خلال أيام إلى صراع إقليمي يقترب من حافة الاستخدام النووي؟

هذه ليست توقعات لما سيحدث، وإنما سيناريو افتراضي صممته مؤسسات بحثية وعسكرية أمريكية لمحاكاة مسار حرب محتملة في شرق آسيا، تحت اسم "غارديان تايغر" (النمر الحارس)، بهدف اختبار نقاط الضعف العسكرية واستشراف مسارات التصعيد.

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 منظمة إسلامية تهاجم حاكم فلوريدا بسبب تصنيفها "منظمة إرهابية"
* list 2 of 2 "ما وراء الخبر" يناقش تداعيات اتفاق أمريكا وأوروبا بشأن مخزونات الديزل end of list

تبدأ المحاكاة، كما يرويها تقرير الجزيرة، في عام 2030، عندما تحشد الصين قواتها قبالة تايوان وتشن ضربات صاروخية على مراكز القيادة والسيطرة، بالتزامن مع تحرك سفنها لتنفيذ عملية إنزال برمائي وجوي على الساحل الغربي للجزيرة، وفرض حصار بحري يهدف إلى قطع خطوط الإمداد.

وفي الوقت نفسه، تنفذ بكين هجمات سيبرانية وفضائية تستهدف شبكات عسكرية أمريكية في المنطقة، في محاولة لتعطيل أي تدخل أمريكي. لكن تايوان، بدعم أمريكي، تتمكن من إحباط عملية الإنزال الصينية، لتنتقل المواجهة إلى مرحلة أكثر خطورة.

فبدلا من التراجع، توسع الصين عملياتها وتطلق صواريخ باليستية قصيرة المدى على قواعد أمريكية في أوكيناوا وغرب اليابان، بينما تستغل كوريا الشمالية انشغال الولايات المتحدة بالصراع في تايوان لتصعيد الضغط على كوريا الجنوبية، عبر إطلاق صواريخ وهجمات سيبرانية تستهدف شبكاتها العسكرية.

وهكذا تتشكل جبهتان متزامنتان: الأولى في تايوان، والثانية في شبه الجزيرة الكورية، مع انضمام اليابان وكوريا الجنوبية إلى الجانب الأمريكي.

وترد واشنطن بتفعيل قيادة عمليات مشتركة للحلفاء ونشر مقاتلات متقدمة في اليابان، مع مواصلة استهداف القوات الصينية التي تحاول غزو تايوان، لكنها تتجنب في هذه المرحلة ضرب الأراضي الصينية خشية توسيع نطاق الحرب.

إعلان

التلويح بالسلاح النووي

غير أن التصعيد يستمر. فبحسب المحاكاة، تلجأ الصين إلى التلويح بالسلاح النووي لإجبار خصومها على وقف الحرب، وتواصل استهداف مواقع في اليابان والبنية التحتية التايوانية، بالتزامن مع هجمات سيبرانية على الموانئ والمطارات المستخدمة في استقبال التعزيزات الأمريكية.

أما كوريا الشمالية فتدخل المواجهة بصورة مباشرة، عبر عمليات خاصة ومسيّرات تستهدف منشآت عسكرية أمريكية في كوريا الجنوبية، لترد الولايات المتحدة بضرب منصات صاروخية ومواقع عسكرية تابعة لبيونغ يانغ.

وتصل المحاكاة إلى أخطر مراحلها عندما تفترض وضع الصين سلاحا نوويا في مسار مداري حول الأرض، بما يتيح تهديد الولايات المتحدة من اتجاهات يصعب توقعها، بينما تنفذ كوريا الشمالية ضربة نووية منخفضة القوة ضد قاعدة جوية في كوريا الجنوبية، وتطلق صواريخ قرب جزيرة غوام التي تقع في المحيط الهادي، وتضم قواعد عسكرية أمريكية.

وأمام هذا التصعيد، تفترض المحاكاة انتقال واشنطن إلى خيار أكثر خطورة، يتمثل في عملية عسكرية واسعة تستهدف إسقاط قيادة كوريا الشمالية. لكن القوات الأمريكية تكون قد استنزفت جزءا كبيرا من قدراتها وذخائرها في حرب تايوان، في حين تواصل الصين دعم بيونغ يانغ عسكريا ولوجستيا، مما يؤدي إلى تعثر الهجوم الأمريكي قبل الوصول إلى بيونغ يانغ.

وتستغل الصين هذا الاستنزاف لتعزيز هجومها على تايوان، وصولا في نهاية السيناريو إلى سقوط الجزيرة.

وتخلص المحاكاة إلى أن الخطر الأكبر الذي قد تواجهه الولايات المتحدة في شرق آسيا ليس حربا منفردة مع الصين، بل احتمال اندلاع جبهة ثانية في شبه الجزيرة الكورية تستنزف القوات والذخائر في الوقت نفسه. كما تبرز المحاكاة صعوبة احتواء التصعيد النووي والحفاظ على تماسك التحالفات، وتوضح كيف يمكن لصراع يبدأ حول تايوان أن يتحول سريعا إلى حرب إقليمية متعددة الجبهات يصعب على أطرافها التحكم في مسارها أو نتائجها.