جيش إثيوبيا يتقدم في عمق تيغراي وحاكم إقليم عفر: نواجه إريتريا بجنرالاتها وأسلحتها
في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أفاد مصدر ميداني بأن الجيش الإثيوبي سيطر على مدينة ألاماطا جنوب إقليم تيغراي، في حين قالت مصادر إعلامية إن طائرة مسيرة استهدفت مقر التلفزيون في الإقليم.
وأضاف المصدر أن الجيش الإثيوبي يواصل تقدمه نحو ميخوني ومايتشو في عمق تيغراي.
قصص مقترحة
list of 2 items* list 1 of 2 خبير عسكري: حرب ثالثة بين إثيوبيا وإريتريا ستكون أكثر تعقيدا
* list 2 of 2 تحالف السبع في إثيوبيا.. ما الذي يجمع خصوم آبي أحمد ويفرقهم؟ end of list
وقال مدير مكتب الجزيرة في إثيوبيا محمد طه توكل متحدثا من إقليم عفر إن الجيش الإثيوبي والقوات العفرية تمكنا من السيطرة على المثلث الحدودي بين أقاليم عفر وأمهرة وتيغراي، وبالتالي تم تأمين هذه الجبهة.
كما نقل عن مصادر عسكرية وشهود عيان قالوا للجزيرة إن آلافا من الجنود الإثيوبيين يتجهون نحو مدينة ميكيلي، عاصمة إقليم تيغراي.
وأصابت طائرة مسيّرة، أمس الأحد، مبنى تابعا للتلفزيون العام في تيغراي، الذي يُعد المنبر الإعلامي الأبرز لسلطات الإقليم، وفق ما نقلته مصادر إعلامية.
وقال أحد المراسلين لوكالة الصحافة الفرنسية: "سمعنا انفجارا قويا ناجما عن غارة بمسيّرة في مكان آخر وغادرنا المبنى. وبعيد مغادرتنا، أصيب مبنى التلفزيون".
وأوقفت القناة -التي توظف أكثر من 400 صحفي- بثها المباشر، بحسب مراسل آخر.
وكانت السلطات الفدرالية الإثيوبية أعلنت الاثنين الماضي تعليق عمل "تيغراي تي في" ومنع وسائل الإعلام من نقل أخبارها، في حين لم يصدر أي تعليق عن إدارة القناة.
ويحيي تجدد الأعمال العدائية منذ أشهر بين الحكومة الفدرالية و" جبهة تحرير شعب تيغراي" المخاوف من اندلاع حرب جديدة في إثيوبيا، بعد أقل من 4 سنوات على توقيع اتفاق سلام أنهى الحرب التي احتدمت بين عامي 2020 و2022 وأسفرت عن مقتل 600 ألف شخص على الأقل، بحسب تقديرات الاتحاد الأفريقي.
وسيطر متمردو الجبهة، الأربعاء الماضي، على مطار عاصمة الإقليم ميكيلي، ومطارين آخرين، وتوغلوا في إقليمي عفر وأمهرة المجاورين، بعدما أعلنوا أنهم يخوضون "حربا دفاعية" ضد حكومة رئيس الوزراء آبي أحمد.
سيطرة ونزوح
وأفادت مصادر بأن مقاتلي "جبهة تحرير شعب تيغراي" سيطروا أمس الأحد على بلدة إريبتي في إقليم عفر، قرب الحدود مع الإقليم، مضيفة أنهم يتقدمون حاليا نحو بلدة أفديرا الواقعة على بعد نحو 100 كيلومتر إلى الشرق.
وقدّر المصدر عدد النازحين في إقليم عفر بنحو 150 ألف شخص، مؤكدا صعوبة تحديد رقم دقيق.
ويهدف الهجوم على عفر إلى قطع خطوط الإمداد الآتية من جيبوتي، التي تشكل مصدر غالبية الواردات الدولية إلى إثيوبيا، ومن ضمنها شحنات الوقود.
من جهته، اتهم قائد الجيش الإثيوبي المشير برهانو جولا مجددا إريتريا والسودان بدعم متمردي تيغراي، الإقليم الشمالي في إثيوبيا الذي أعلنت سلطاته أنها تخوض "حربا شاملة" ضد الحكومة الفدرالية.
وقال جولا عبر قناة الجيش على يوتيوب: "إننا نقاتل قوات منظمة ومتحالفة لخدمة مصالح قوى خارجية"، مضيفا "لا تستطيع شابيا (إريتريا) ولا جبهة تحرير شعب تيغراي تحقيق أي شيء بمفردهما، حتى لو تحالفتا، ما لم تتلقيا دعما وإسنادا وإمدادات من السودان ومصر وقوى خارجية أخرى".
وكان الجيش السوداني نفى -في بيان أصدره أمس الأحد- الاتهامات الإثيوبية، قائلا إنه "لا أساس لها من الصحة"، مؤكدا التزامه بالقانون الدولي ومبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.
وأعلنت 7 مجموعات معارضة للحكومة الفدرالية من أقاليم عدة، بينها "جبهة تحرير شعب تيغراي" ومليشيات "فانو" الأمهرية و"جيش تحرير أورومو"، تشكيل تحالف من أجل "الإطاحة" بحكومة أديس أبابا.
وتوعد هذا التحالف بأنه سيرد بـ"هجمات مضادة واسعة النطاق" على هجمات القوات الفدرالية.
حاكم عفر: نواجه جيش إريتريا
في السياق ذاته، اتهم حاكم إقليم عفر الإثيوبي أول عربا -في حديث خاص للجزيرة- الجيش الإريتري بشن هجوم واسع على الإقليم والسيطرة على نحو ثلث مساحته، بما يشمل 4 مدن، ومحاصرة أكثر من 80 ألف شخص، معلنا التعبئة العامة وداعيا الحكومة الفدرالية والاتحاد الأفريقي إلى وقف ما وصفه بـ"العدوان الإريتري".
واتهم حاكم عفر إريتريا بالتورط المباشر في الحرب بجنرالاتها وأسلحتها الثقيلة، قائلا إن قوات الإقليم تواجه جيشا كاملا يمتلك قدرات تفوق إمكاناتها.
وقال عربا إن الحرب تستهدف إبعاد إثيوبيا عن البحر الأحمر وتغيير الحدود بالقوة، وقطع الطريق الذي يربطها بجيبوتي ومنعها من استخدام الموانئ الجيبوتية.
وأضاف أن القوات الإريترية سيطرت على مناطق واسعة على طول حدود الإقليم مع إريتريا وتيغراي، وأن عشرات الآلاف من السكان، محاصرون في ظل انقطاع الاتصالات، معربا عن خشيته من أن تكون الأوضاع الإنسانية "أكثر مأساوية مما نعرفه".
وحمّل حاكم إقليم عفر الحكومة الإريترية مسؤولية أمن السكان وسلامتهم وممتلكاتهم في المناطق التي سيطرت عليها قواتها، وكذلك سلامة آلاف اللاجئين الإريتريين من أبناء عفر الذين كانوا يقيمون في مدن الإقليم.
ومنذ الجمعة، تشهد مناطق في شمال إثيوبيا انقطاعا في شبكتَي الهاتف والإنترنت، مما صعّب متابعة التطورات الميدانية.
وذكرت منظمة "نت بلوكس" عبر منصة إكس أن "بيانات الشبكة تشير إلى انقطاع في خدمة الإنترنت على مستوى إقليمي في شمال إثيوبيا، يتزامن مع تقارير تفيد بحدوث انقطاع في الاتصالات في إقليم تيغراي".
ويخشى سكان الإقليم تكرار سيناريو انقطاع الاتصالات والحصار الذي فرضته الحكومة الفدرالية على تيغراي خلال الحرب الأخيرة، حين قُطعت الكهرباء والخدمات المصرفية وتوقفت معظم المساعدات الإنسانية عن الوصول إلى الإقليم.