(CNN)-- بدا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد زاد من حدة استيائه، مساء السبت، تجاه النائب الجمهورية ماريا إلفيرا سالازار، بعدما أعاد نشر سلسلة من المنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي، تهاجم سالازار التي أثارت ضجة الأسبوع الماضي، إثر خلافها مع الرئيس بشأن أساليبه في التعامل مع ملف الهجرة.
ونشر الرئيس تباعًا، وبفاصل زمني قصير، ما لا يقل عن 14 منشورًا من مستخدمين آخرين ينتقدون سالازار على منصته "تروث سوشيال"، في وقت تواجه فيه النائب سباقًا صعبًا لإعادة انتخابها في ولاية فلوريدا، مع تراجع حظوظ الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي.
وكتب أحد المستخدمين في منشور أعاد ترامب مشاركته: "إنها ليست سوى شخص يطعن في الظهر. أنا سعيد لأن دعم الناخبين من أصول لاتينية لم يتزعزع".
وهاجم مستخدم آخر سالازار قائلًا: "إنها تريد منح عفو للأشخاص الذين عبروا حدودنا بشكل غير قانوني وتحدوا قوانيننا".
وكتب مستخدم آخر: "إذن نحن بحاجة إلى جمهوري جديد ليحل محل سالازار".
وتواصلت شبكة CNN مع البيت الأبيض ومكتب سالازار وحملتها الانتخابية للحصول على تعليق بشأن هذه المنشورات التي أعاد ترامب نشرها.
وكانت سالازار، التي تمثل دائرة انتخابية ذات غالبية كبيرة من ذوي الأصول الإسبانية، قد أثارت غضب ترامب الأسبوع الماضي، بعدما أعلنت خلافها معه في إعلان جديد لحملتها الانتخابية، استعدادًا لانتخابات التجديد النصفي. وفي الإعلان، تخاطب سالازار ترامب مباشرة، وتتحدث أمام الكاميرا قائلة: "لقد تجاوزت بعض جهودكم لفرض قوانين الهجرة الحدود المعقولة".
وأشارت سالازار إلى إحصاءات قالت إنها تظهر أن 50% من الأشخاص الذين احتجزتهم إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) في يوليو/تموز "لم يكن لديهم سجل جنائي".
وعقب نشر الإعلان، أكد ترامب، ردًا على سؤال من أحد الصحفيين، أنه شاهد الإعلان، وأنه لا يزال يدعم النائب عن فلوريدا، رغم أنه لا يشاركها وجهة نظرها.
وقال ترامب في المكتب البيضاوي: "أنا لا أتفق معها"، زاعمًا أن سالازار "أصبحت متساهلة بعض الشيء بشأن الحدود"، وأنها لم تكن لتفوز لولا تأييده لها.
وقالت سالازار لبرنامج (Face The Nation) إنها أجرت "محادثة جيدة للغاية" مع الرئيس بعد نشر الإعلان الانتخابي، ووصفت ترامب بأنه كان "متقبلًا للغاية" لتحذيرها من أن الناخبين من أصول لاتينية يشعرون "بالخيانة" قبيل انتخابات التجديد النصفي.
ويأتي إعلان سالازار في وقت كثفت فيه إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية عمليات توقيف المهاجرين في أنحاء البلاد خلال الصيف. ففي أغسطس/آب، على سبيل المثال، احتجزت الإدارة نحو 51 ألف شخص، في رقم قياسي جديد خلال الولاية الثانية لترامب. وكان الرقم القياسي السابق قد سُجل في الشهر الذي سبقه، عندما احتجزت الإدارة أكثر من 46 ألف شخص في يوليو/تموز.
المصدر:
سي ان ان