آخر الأخبار

مكاسب تكتيكية للجيش بتعز تخنق الحوثيين وموجة نزوح تضرب المحافظة

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تشهد جبهات محافظة تعز جنوب غربي اليمن تصعيدا متواصلا، تتخلله مكاسب ميدانية للقوات الحكومية في مواقع مرتفعة ذات أهمية تكتيكية، بالتزامن مع محاولات حوثية لاستعادة بعضها، وسط استمرار القصف والمواجهات على محاور تمتد نحو الساحل الغربي وباب المندب.

وقال مراسل الجزيرة ياسر حسن إن القوات الحكومية أعلنت السيطرة على جبل قرفان الإستراتيجي في منطقة جرداد بمديرية الشمايتين، بعد مواجهات عنيفة مع الحوثيين، مشيرا إلى إعلان القوات مقتل 5 من عناصر الجماعة وإصابة أكثر من 20 آخرين.

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 اليمن.. غارات ومعارك في 6 محافظات والجيش يسيطر على مواقع بتعز
* list 2 of 2 ميسي طالبه باحترامه.. من حكم مباراة السعودية والكويت في خليجي 27؟ end of list

وبحسب المراسل، أكدت قوات درع الوطن إحباط محاولة تسلل حوثية في جبهة كهبوب المطلة على باب المندب، في حين أعلنت القوات الحكومية استهداف آليات وتجمعات للحوثيين في البيضاء والمخا والوازعية، إلى جانب غارات سابقة على جبهة الأحيوق.

وفي المقابل، أفاد المراسل بأن الحوثيين قصفوا مساء الاثنين وسط مدينة تعز، مستهدفين منطقة جبل جرة قرب المجمع القضائي، مما أدى إلى تضرر منازل وممتلكات مدنية، بينما أعلنت القوات الحكومية إسقاط مسيرة حوثية في محافظة البيضاء.

وامتدت المواجهات إلى محافظة مأرب، حيث أفادت القوات الحكومية بتنفيذ قصف مدفعي استهدف مواقع وآليات ومدافع للحوثيين في الجبهة الجنوبية، في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية على أكثر من محور بمحافظتي تعز ومأر ب.

وتأتي هذه التطورات في سياق تصعيد أوسع على الساحل الغربي لليمن، أعاد خطوط التماس إلى الواجهة بعد سنوات من الهدوء النسبي. وأظهرت بيانات أممية أن موجة النزوح المرتبطة بالتصعيد تصاعدت بصورة حادة خلال سبتمبر/أيلول، مع تركز كبير في تعز.

أهمية المرتفعات

فيما قالت مها علي، مراسلة الجزيرة في تعز، إن كهبوب والريف الجنوبي لتعز يشكلان مثلثا عسكريا يربط المحافظة بالساحل الغربي ولحج، موضحة أن المعارك تدور خصوصا حول المرتفعات التي تمنح الطرف المسيطر قدرة أكبر على مراقبة الطرق والمواقع المحيطة.

إعلان

وأوضحت أن ألوية درع الوطن أعلنت إسقاط 3 طائرات مسيرة حوثية فوق جبال كهبوب قبل وصولها إلى أهدافها، بينما قالت ألوية العمالقة إنها تواصل استهداف تحصينات وتعزيزات الجماعة في المنطقة، وسط استمرار ما وصفته بعملية إشغال قتالي.

وفي جبهة جرداد، ذكرت المراسلة أن القوات الحكومية أعلنت إحكام السيطرة على جبل قرفان المطل على مديرية الوازعية، وقالت إنها أوقعت أكثر من 25 قتيلا وجريحا من الحوثيين وأسرت عددا منهم، مقابل 4 قتلى في صفوفها.

وأشارت مها إلى أن الحوثيين بدؤوا المواجهات بقصف مدفعي مكثف على مواقع القوات الحكومية، قبل أن تعلن الأخيرة السيطرة على الجبل، الذي يقع ضمن سلسلة مرتفعات بين الشمايتين والوازعية.

وتكتسب جبهة الوازعية أهمية إضافية، وفق المراسلة، بسبب طبيعتها الجغرافية التي تضم شعابا وأودية وأشجارا كثيفة، وهي ظروف تقول القوات الحكومية إن الحوثيين يستفيدون منها لإخفاء عناصرهم ونقل المعدات والإمدادات باتجاه الساحل الغربي.

وتشير التطورات إلى أن المعارك لا تتركز في محور واحد، إذ تتبادل القوات والحوثيون القصف في جرداد، بينما يسود هدوء حذر في بني بوكاري والعنين بجبل حبشي، مع اشتباكات ليلية متفرقة في الكدحة، بما يبقي خريطة المواجهة مفتوحة.

حسابات عسكرية

بدوره، قال مدير مكتب الجزيرة في اليمن سعيد ثابت إن طبيعة المعارك الحالية ترتبط بمحاولة كل طرف تثبيت وجوده أو استعادة مواقع، موضحا أن الحوثيين يسعون بعد تقدمهم الساحلي إلى تأمين ظهورهم عبر السيطرة على المرتفعات المطلة على البحر الأحمر وطرق المواصلات.

وأضاف أن السيطرة على الساحل لا تكتمل عسكريا من دون تأمين المرتفعات الحاكمة، التي يمكن أن تتحول إلى مواقع لمراقبة القوات المنتشرة في المناطق المنخفضة واستهدافها، مشيرا إلى أن الحوثيين حاولوا خلال الأيام الماضية اختراق مواقع كهبوب دون تحقيق تغيير واضح في خريطة السيطرة.

وبيّن ثابت أن أهمية جبل كهبوب تتجاوز موقعه المحلي، إذ يربط بين خط الصبيحة وباب المندب، ويطل على المضيق والسواحل وحركة الملاحة، الأمر الذي يجعل السيطرة على مرتفعاته مرتبطة بحسابات عسكرية وأمنية أوسع.

أما جبل قرفان، فأوضح ثابت أن أهميته تكتيكية بالدرجة الأولى، إذ يطل على الشمايتين وبني عمر، ويمنح الطرف المسيطر عليه قدرة أكبر على الضغط بالنيران على التحركات والإمدادات الحوثية المتجهة نحو الساحل، وهو ما يفسر محاولات استعادته.

وبحسب ثابت، فإن السيطرة الحكومية على قرفان تتيح الضغط على خطوط الإمداد واستنزافها، فضلا عن منح القوات الموجودة في جبهة جرداد مساحة أوسع للحركة، بينما يحاول الحوثيون بالقصف المكثف استعادة الموقع الذي فقدوه.

وتتزامن هذه التحركات العسكرية مع كلفة إنسانية متصاعدة، إذ أفاد مراسل الجزيرة بأن أعداد النازحين جراء التطورات الأخيرة بلغت نحو 170 ألفا، بينهم قرابة 88 ألفا في تعز وحدها، وتؤكد بيانات دولية أن المحافظة تستضيف النسبة الأكبر من موجة النزوح الأخيرة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا