آخر الأخبار

صحفي يتبرع بأرشيف تغطيته لتنظيم القاعدة إلى جامعة جورجتاون

شارك

بمناسبة الذكرى الخامسة والعشرين لهجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001، تبرع الصحفي الأمريكي بيتر بيرغن بأكثر من 150 ألف صفحة من الوثائق التي جمعها على مدى عقود من تغطيته لتنظيم القاعدة، لتصبح ملكا لمكتبة جامعة جورجتاون الأمريكية، بحسب ما نشرته صحيفة واشنطن بوست.

ويعمل بيرغن، البالغ من العمر 63 عاما، محللا لشؤون الأمن القومي في شبكة "سي إن إن منذ التسعينيات" وهو من أجرى أول مقابلة تلفزيونية مع أسامة بن لادن عام 1997. وقد جمع خلال مسيرته كمًّا هائلا من الأوراق والصور والتسجيلات والقطع الأثرية المرتبطة بصعود التنظيم. وقال بيرغن، موضحا دوافعه للتبرع: "أؤمن بأن التاريخ مفيد لفهم الأمور. ليس لأن التاريخ يعيد نفسه، لكنه يحمل قافية أو اثنتين تتكرران".

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 أزمة سكن في نيويورك.. ممداني يستميل المطورين ويتصدى للملاك
* list 2 of 2 مأساة مزدوجة.. تحطم مروحية أثناء تصوير حادث حافلة في لوس أنجلوس end of list

وثيقة نادرة وفتوى

وبحسب تقرير واشنطن بوست، فإن من أبرز محتويات الأرشيف نسخة ورقية نادرة للغاية من فتوى أصدرها المصري عمر عبد الرحمن، المعروف بـ"الشيخ الضرير"، والذي وصفه بيرغن بأنه "المرشد الروحي" لهجمات 11 سبتمبر. وقد أصدر عبد الرحمن هذه الفتوى وهو معتقل في الولايات المتحدة، ونُقلت على الأرجح عبر محاميه الذي أُدين لاحقا بنقل رسائل تحريضية من داخل السجن، وفق ما جاء في تقرير واشنطن بوست.

أما الكنز الثاني في المجموعة فهو مجموعة كاملة من مجلة "الجهاد"، التي بدأ صدورها عام 1984، أي قبل تأسيس تنظيم القاعدة نفسه، وكانت تُباع حول العالم، حتى في حي بروكلين الأمريكي. ووصف بيرغن هذه المجلة بأنها تحوّلت لاحقا إلى ما يشبه "مجلة الرحلات الجوية" لتنظيم القاعدة.

مصدر الصورة بحكم خبرته في المنطقة شارك بيرغن في تغطية الحرب على أفغانستان منذ بدايتها. المصدر: (بيتر بيرغن/ بإذن خاص)

من جهته، قارن بروس هوفمان، الباحث البارز في شؤون الإرهاب والأستاذ في كلية الخدمة الخارجية بجامعة جورجتاون، هذه المجلة بمجلة "فانيتي فير" الأمريكية، قائلا: "كانت لامعة وملونة، وتحتوي على نثر جاذب وصور درامية حقا". وأضاف هوفمان، الذي ساعد في التواصل بين بيرغن وأمناء المكتبة في جورجتاون، أن هذه المجموعة فريدة من نوعها، خاصة بالنسبة للطلاب الذين لم يعاصروا أحداث 11 سبتمبر.

مقابلة بن لادن

وبدأت رحلة بيرغن مع المنطقة عام 1983، حين سافر وهو طالب في جامعة أكسفورد إلى باكستان برفقة صديقين لتصوير فيلم وثائقي عن اللاجئين الأفغان. وقد عمل لاحقا في شبكة "إيه بي سي نيوز" قبل انتقاله إلى "سي إن إن" عام 1990. وبعد تفجير مركز التجارة العالمي بمدينة نيويورك عام 1993، طلب من رؤسائه في الشبكة السماح له بالتحقيق في ما يجري في أفغانستان، بعدما تبين أن منفذي التفجير تدربوا هناك.

إعلان

ولم يسمع بيرغن باسم أسامة بن لادن إلا عام 1996، إذ قال: "كان بن لادن يحاول الحفاظ على مستوى منخفض من الظهور. كان متهما غير مدرج ضمن لائحة الاتهام في تفجير مركز التجارة عام 1993، وهذا يعني أننا لا نعرف بالضبط ماذا فعل هذا الشخص". وفي العام نفسه، حدد تحليل صادر عن وزارة الخارجية الأمريكية بن لادن للمرة الأولى باعتباره ممولا لجماعات إسلامية متشددة.

مصدر الصورة باحث أميركي: كانت مجلة الجهاد لامعة وملونة، وتحتوي على نثر جاذب وصور درامية حقا (الجزيرة)

وبحلول عام 1997، تمكن فريق من "سي إن إن" ضم بيرغن والمراسل بيتر أرنيت لإجراء المقابلة مع بن لادن، بعدما اقتيدا معصوبي الأعين من فندقهما في جلال آباد عبر عدة مركبات متعاقبة تحت جنح الظلام. وقد باتت الصور وملاحظات المقابلة والتسجيلات من ذلك اليوم جزءا من الأرشيف المهداة إلى جامعة جورجتاون، بحسب ما جاء في تقرير واشنطن بوست.

لماذا جورجتاون؟

يشغل بيرغن اليوم عدة مواقع، فهو محلل لشؤون الأمن القومي في "سي إن إن" ومؤلف كتاب جديد بعنوان "كل حروب الرؤساء"، ونائب رئيس في مركز الأبحاث "نيو أمريكا"، وأستاذ في جامعة ولاية أريزونا. ورغم انتمائه الأكاديمي لجهة أخرى، رأى أن الأرشيف مكانه الطبيعي في جورجتاون، لكونها في واشنطن ومركز الباحثين، ولديها برنامج رائد في دراسات الإرهاب، إضافة لسبب شخصي، إذ كانت والدته من أوائل الطالبات في كلية الخدمة الخارجية بالجامعة نفسها.

وقيّم آلان ستايبك، مالك متجر "سيكند ستوري بوكس" للكتب في واشنطن، هذه المجموعة، ووصفها بأنها "الأكثر شمولا" التي رآها لصحفي تخصص في تغطية تنظيم القاعدة. ولم يكشف بيرغن عن القيمة المالية للتقييم، لكن ستايبك قال إنه "فاجأ" بيرغن بقيمة بعض القطع في المجموعة.

أما ريان ستيفنسون، الذي شارك في عملية التقييم، فأكد أن القيمة الحقيقية للأرشيف تكمن في شموليته، قائلا: "القيمة الحقيقية للمجموعة هو ما تعنيه في مجملها، وما ستعنيه لباحث مستقبلي، ليس فقط أن يجد وثيقة واحدة يبحث عنها، بل أن يرى كيف كانت هذه الشبكات الاجتماعية تتفاعل فعليا في الزمن الحقيقي". وأضاف: "لديك جواهر فردية، لكن الجوهرة الحقيقية هي المجموعة ذاتها".

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا