قال رئيس إقليم "صومالي لاند" عبد الرحمن محمد عبد الله إن بلاده لا تستبعد إقامة وجود أمني إسرائيلي أو أمريكي على أراضيها مستقبلا، معتبرا أن ذلك قد يعزز الردع والاستقرار في المنطقة.
وجاءت تصريحاته خلال مقابلة أجراها مع صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، في الوقت الذي يسيطر فيه الحوثيون على مدينة ساحلية استراتيجية باليمن ويقتربون من مضيق باب المندب.
و يزور عبد الله واشنطن للمرة الأولى ، حيث سيلتقي مسؤولين في وزارة الخارجية وأعضاء في الكونغرس، سعيا للحصول على اعتراف أمريكي بـ"صومالي لاند" بعد الاعتراف الإسرائيلي التاريخي بها كـ"دولة". كما أعلن استعداد بلاده لإرسال ما يصل إلى 2,000 جندي إلى قوة السلام الدولية (ISF) التي يُفترض أن تساعد في نزع سلاح قطاع غزة.
اعتراف إسرائيل
أوضح عبد الله، أن "بلاده طلبت الاعتراف الدولي بها لمدة 25 عاما"، معتبرا أن الاعتراف الإسرائيلي "محطة تاريخية"، ومضيفا: "نأمل أن يحذو آخرون حذو إسرائيل".
وأشار إلى أن الاعتراف المتبادل أدى إلى إعلان مشترك للتعاون في الاقتصاد والأمن والتجارة، مؤكدا أن "صومالي لاند" لا تندم على الخطوة، رغم أنها خلقت لها أعداء، بينهم الصومال ودول خارج إفريقيا تقدم لها الأسلحة وتدعم خصوم الإقليم.
وبيّن أن كينيا وإثيوبيا لم تدينا الاعتراف، وأن محادثات سرية تُجرى مع دول أخرى بشأن الاعتراف بـ"صومالي لاند".
"لا أستبعد وجودا إسرائيليا"
وحول التعاون الأمني مع إسرائيل، قال عبد الله: "لا يوجد حتى الآن وجود أمني إسرائيلي في أرض الصومال، لكن ربما يكون هناك مثل هذا الوجود مستقبلا. نحن بحاجة إلى شركاء أمنيين، بما في ذلك إسرائيل. إذا كانت إسرائيل حاضرة، فسيكون ذلك رادعا. لا أستبعد أن تنشئ إسرائيل أو الولايات المتحدة وجودًا لدينا".
وأضاف أن الموضوع لم يُطرح رسميا على طاولة النقاش بين الجانبين، رغم تقارير أفادت بزيارة مسؤولين أمنيين إسرائيليين إلى أرض الصومال.
توتر مع الصومال
وتطرق رئيس الإقليم إلى التوتر مع الصومال، بعدما هدد مسؤولون فيه بـ"غزو صومالي لاند" عقب الاعتراف الإسرائيلي، وقال إن الحدود بين الجانبين "مفتوحة".
وأكد أن لدى بلاده نحو 25 ألف جندي و1,500 من عناصر خفر السواحل، وهي "قوة قادرة على الدفاع عنها"، لكنه أشار إلى حاجتها المحتملة إلى التكنولوجيا والتدريب.
بشأن الحوثيين
صرح عبد الرحمن محمد عبد الله للصحيفة الإسرائيلية بالقول: "نحن جيران مع اليمن والحوثيين منذ آلاف السنين، وكدولة ليس لدينا حاليا أي مواجهة مباشرة معهم".
آمال في الاستثمارات الإسرائيلية
لفت عبد الله إلى أن المياه تتصدر أولويات "صومالي لاند" لأنها "دولة شبه جافة"، مشيرا إلى أنه ووفده التقيا خلال زيارته إلى إسرائيل نحو 100 شركة إسرائيلية، معربا عن أمله في أن تتحول اللقاءات إلى استثمارات.
كما يرغب الإقليم في تصدير الأغنام والماعز والأبقار والعمالة المهنية إلى إسرائيل، بينها الممرضات والقابلات. فيما "الحلم الأكبر" هو جذب الاستثمارات الإسرائيلية.
وأضاف أن "صومالي لاند" تمتلك 850 كيلومترا من الساحل، وتريد بناء فنادق من فئة خمس نجوم، داعيا الإسرائيليين إلى الاستثمار في القطاع السياحي.
مساع للانضمام إلى اتفاقيات إبراهيم
أفاد عبد الله بأن هناك محادثات مع الولايات المتحدة، لكن "لا توجد حاليا وعود أمريكية"، كما نفى أن تكون مسألة نقل مهاجرين من غزة إلى أرض الصومال ذات صلة ببلاده.
وتابع: "نريد أن نكون جزءًا من اتفاقيات إبراهيم، حتى يكون لدينا المزيد من الأصدقاء"، مشيرا إلى أن "إسرائيل تساعد بلاده في الحصول على الاعتراف وفتح الأبواب أمامها، إلى جانب جهود صومالي لاند عبر قنواتها الخاصة".
وأكد أن الاعتراف الإسرائيلي يحظى، وفق قوله، "بدعم واسع جدا داخل صومالي لاند"، رغم انتقاد حزب معارض واحد فقط لقرار إقامة سفارة البلاد في القدس.
المصدر: "يديعوت أحرونوت"
المصدر:
روسيا اليوم