آخر الأخبار

عشرات الإصابات وحرائق في السعودية إثر هجمات حوثية وتوسع المعارك باليمن

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

شنت جماعة أنصار الله (الحوثيين) اليوم الثلاثاء هجمات على أهداف في السعودية، وذلك تزامنا مع توسع المعارك في اليمن وإعلان الحكومة اليمنية إحراز تقدم في جبهتي الجوف والبيضاء، وسط تحذيرات أممية من أزمة إنسانية متفاقمة مع موجة نزوح جماعي جديدة.

ووفقا لقوات تحالف دعم الشرعية في اليمن، فقد أسفرت الهجمات الحوثية على السعودية عن إصابة 73 مدنيا، بينهم نساء وأطفال، واستهدفت أعيانا مدنية واقتصادية في مدن أبها وخميس مشيط وجازان ونجران.

وأكد المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن، تركي المالكي، أن الاعتداءات الحوثية الأخيرة على أراضي المملكة تمثل "تصعيدا خطيرا" وانتهاكا سافرا لسيادتها وتهديدا مباشر لأمن الإقليم.

وشدد المالكي على أن قيادة القوات المشتركة ستتخذ جميع التدابير والعمليات اللازمة لتحييد مصادر التهديد والرد على هذه الانتهاكات الإجرامية التي تؤكد رفض الجماعة لفرص السلام بكل حزم وقوة.

حرائق وتوقف مؤقت للعمليات

من جانبها، قالت وزارة الطاقة إن الحوثيين استهدفوا عددا من منشآت الطاقة والمرافق في المنطقة الجنوبية من المملكة صباح اليوم، وإن الهجمات تسببت في اندلاع حرائق في مواقع عدة مما أدى إلى توقف بعض العمليات مؤقتا.

بدورها، قالت وزارة الخارجية السعودية إن المملكة تدين بشدة استهداف مليشيا الحوثي أعيانا مدنية في أبها وخميس مشيط وجازان ونجران.

وأكدت الخارجية السعودية أن الاستهدافات الحوثية نتج عنها إصابة 73 مدنيا بينهم نساء وأطفال. وقالت إن المملكة تؤكد حقها المشروع في اتخاذ ما يلزم للدفاع عن سيادتها وصون مقدراتها وحماية سكانها.

في المقابل، أعلن الحوثيون عبر منصات تابعة لهم تنفيذ هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة طالت "العمق السعودي"، زاعمين أن الضربات استهدفت مطار أبها الدولي، وقاعدة الملك خالد الجوية، ومنشآت تابعة لشركة أرامكو النفطية في مدينتي أبها وجازان.

توسع المعارك وقرار بتحرير صنعاء

وفي تحول إستراتيجي، أعلنت الحكومة اليمنية الشرعية على لسان مساعد وزير الدفاع، اللواء الركن سمير الصبري، أنه اتُخذ قرار نهائي بالتحرك عسكريا "لتحرير العاصمة صنعاء من سيطرة الحوثيين وحسم الأمر".

إعلان

ومنذ أمس الاثنين، توسعت المعارك البرية والجوية لتشمل 4 محافظات رئيسية، هي الجوف (شمالا)، والبيضاء (وسطا)، وتعز والحديدة (غربا)، وذلك تزامنا مع إعلان القوات الحكومية اليمنية إحراز تقدم وتحقيق انتصارات ميدانية على الحوثيين في عدة جبهات.

ففي محافظة البيضاء تمكنت قوات "ألوية العمالقة" الحكومية من السيطرة على مواقع إستراتيجية متقدمة بعد مواجهات عنيفة أسفرت عن مقتل 23 عنصرا من الحوثيين وإصابة العشرات وتراجع من تبقى منهم، وفق مصادر حكومية يمنية.

كما شن الجيش اليمني 13 غارة جوية استهدفت تعزيزات وتجمعات الحوثيين في المحافظة نفسها.

وفي محافظتي تعز والحديدة اندلعت معارك شرسة على الساحل الغربي وفي محيط تعز، إثر هجوم بري شنه الحوثيون رافقه قصف بالصواريخ والمسيّرات على المناطق الساحلية المطلة على البحر الأحمر، في مسعى للتقدم نحو مناطق تسيطر عليها الحكومة وتطل على مضيق باب المندب الإستراتيجي.

وردت القوات الحكومية بغارات جوية مركزة استهدفت مواقع الحوثيين في جبهة حمير مقبنة غربي تعز.

تحذيرات

وفي سياق الاستعداد للمواجهة، أطلق الناطق باسم القوات المسلحة اليمنية تحذيرا عاجلا للمواطنين يطالبهم فيه بعدم استخدام عدة طرق ومحاور رئيسية مؤدية إلى صنعاء حفاظا على سلامتهم.

وقال الناطق باسم القوات المسلحة اليمنية -في بيان- إن هذا الإجراء الاحترازي يأتي "حفاظا على سلامة المواطنين ومنع تعريضهم لأي مخاطر"، داعيا المواطنين إلى التعاون والالتزام بتحذيرات الحكومة.

وتزامن البيان مع إعلان الحكومة اليمنية على لسان مساعد وزير الدفاع اتخاذ قرار حاسم لتحرير صنعاء من سيطرة الحوثيين، مما ينذر باحتمال توسع الاشتباكات خلال الساعات المقبلة.

من جانبه، أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، خلال اتصالات مع قادة الميدان، أن القوات الحكومية ماضية في واجبها الدستوري لاستعادة مؤسسات الدولة وبسط سيطرتها على كامل البلاد.

وحمّل العليمي الحوثيين العواقب كاملة، متهما إياهم برفض مبادرات السلام والسعي لتحويل اليمن إلى منصة لتهديد الممرات المائية وحركة التجارة الدولية.

نزوح واسع وقتلى

وسط المعارك المحتدمة، تبرز التكلفة الإنسانية الباهظة للصراع، إذ أعلنت المنظمة الدولية للهجرة عن نزوح نحو 18 ألفا و500 شخص خلال 3 أيام فقط جراء تصاعد القتال على الساحل الغربي لليمن.

وكانت منظمة الصحة العالمية أفادت أمس الاثنين بأن نحو 21 ألف شخص نزحوا من تعز وحدها.

وأسفر القتال عن سقوط مئات القتلى من الطرفين، فقد قالت منظمة الصحة الاثنين إن زهاء 900 شخص سقطوا بين قتيل وجريح منذ يوم الخميس، غالبيتهم في تعز وعلى طول الشريط الساحلي الغربي.

كما أفاد مراسل الجزيرة بأن حصيلة القتلى مرشحة للارتفاع، نظرا لأن هذه الأرقام لا تشمل إحصاءات يوم الاثنين، الذي شهد توسع القتال وشن غارات جوية في محافظة الجوف.

وفي جبهة الجوف، أعلن المدير العام للدفاع المدني بالمحافظة التابع للحوثيين أن غارة جوية استهدفت الإصلاحية المركزية في مدينة الحزم أدت إلى مقتل 11 شخصا على الأقل، من بينهم طفل كان يزور المنشأة، في حين لا يزال البحث جاريا عن نحو 20 نزيلا تحت الأنقاض.

إعلان

ووصف المجلس السياسي الأعلى للحوثيين استهداف السجون بأنه "تطور بالغ الخطورة"، محذرا من أن استمرار الغارات السعودية سيدفع بالأوضاع إلى "مرحلة مواجهة جديدة لن تمر دون عقاب" وفق ما جاء في بيانه.

ويشهد اليمن منذ الخميس الماضي تصعيدا عسكريا متزايدا على عدّة جبهات، اندلع بعد شنّ الحوثيين المدعومين من إيران هجوما بريا تزامن مع قصف بالصواريخ والطائرات المسيّرة على مناطق ساحلية مطلة على البحر الأحمر وفي محيط تعز، محاولين التقدم نحو مناطق متاخمة لمضيق باب المندب الإستراتيجي، تسيطر عليها الحكومة اليمنية.

ومع انسداد أفق المبادرات السياسية وتصميم الأطراف كافة على الحسم الميداني، ينزلق اليمن نحو جولة من الصراع تبدو الأشد ضراوة، مهددة بالقضاء على ما تبقى من آمال التهدئة وتوسيع دائرة التوتر الإقليمي في المنطقة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا