آخر الأخبار

خريطة جديدة للعالم.. الأمم المتحدة تصحح تشوهات عمرها قرون

شارك
Video Ad Feedback
ضمت دولًا مثل السعودية ومصر وإيران.. نتنياهو يعرض خرائط "النعمة والنقمة" أمام الأمم المتحدة
0:38 • مصدر: CNN
ضمت دولًا مثل السعودية ومصر وإيران.. نتنياهو يعرض خرائط "النعمة والنقمة" أمام الأمم المتحدة
0:38
قد يهمك أيضًا 3 فيديو
فيسبوك (تويتر سابقا) شارك رابط
تم نسخ الرابط

(CNN) -- صوّتت الجمعية العامة للأمم المتحدة، يوم الجمعة، لصالح اعتماد خريطة عالمية جديدة تعكس الأحجام النسبية الحقيقية للدول، وذلك بعدما حثّت دول أفريقية الأمم المتحدة على تصحيح خطأ يعود إلى قرون مضت.

وقد اعتُمد قرار "تصحيح الخريطة" (Correct the Map)، الذي تقدمت به الدول الأعضاء في الاتحاد الأفريقي إلى جانب جزر البهاما ، بتأييد ساحق؛ إذ صوّتت 164 دولة عضو لصالحه، وامتنعت 6 دول عن التصويت، فيما كانت الولايات المتحدة الدولة الوحيدة التي صوّتت ضده.

ويهدف القرار إلى تقديم تمثيل "منصف" لمناطق العالم، ولا سيما أفريقيا، مشيرًا إلى أن التشوهات الموجودة في الخريطة العالمية الحالية أدت إلى "تقزيم رمزي" للقارة في المخيلة الجماعية للناس.

في الوقت الراهن، تستند كثير من خرائط العالم إلى "إسقاط مركاتور"، الذي وضعه رسام الخرائط الأوروبي جيراردوس مركاتور عام 1569. ويستخدم هذا الإسقاط على نطاق واسع في الملاحة، لأن خطوط الاتجاه بين الشمال والجنوب تحافظ فيه على اتجاهات ثابتة ودقيقة بالنسبة إلى خط الاستواء.

خريطة سياسية تفصيلية للعالم باستخدام إسقاط مركاتور
BardoczPeter/Getty Images

لكن إسقاط مركاتور أقل فائدة عند استخدامه كخريطة للعالم، لأن مقياس المساحات فيه مشوّه؛ إذ تبدو الدول الواقعة بعيدًا عن خط الاستواء أكبر بصورة غير متناسبة مقارنة بالدول الأقرب إليه. فعلى سبيل المثال، تبدو غرينلاند في إسقاط مركاتور أكبر من قارة أمريكا الجنوبية، كما تبدو قريبة من أفريقيا في الحجم.

أما في الواقع، فتبلغ مساحة غرينلاند تقريبًا مساحة جمهورية الكونغو الديمقراطية، بينما تبلغ مساحة أفريقيا نحو 14 ضعف مساحة غرينلاند.

ويرى بعض منتقدي إسقاط مركاتور أن استمرار استخدامه على نطاق واسع قد يعود إلى أنه يظهر أوروبا في موقع مركزي وبحجم أكبر، إلى جانب مناطق غربية أخرى مثل أمريكا الشمالية، وهو ما قد يسهم في ترسيخ تصورات عن التفوق الأوروبي.

ويشير قرار الأمم المتحدة "بقلق إلى أن هذا التشويه يسهم في تقليص الأحجام المتصوّرة لأفريقيا وأمريكا اللاتينية وجنوب آسيا، ويكرّس رؤية غير متوازنة للعالم".

ويضيف القرار أن هذه التشوهات "تسهم أيضًا في التقليل من حجم الحقائق الاجتماعية والاقتصادية، واحتياجات البنية التحتية، وإمكانات التنمية والازدهار في مناطق الجنوب، كما يمكن أن تغذي الأحكام المسبقة في المجالات البيئية والجيوسياسية والأمنية".

فرنسا تدعم حملة تصحيح التشوهات

وبناءً على ذلك، يقترح القرار، باعتباره "عملًا من أعمال العدالة المعرفية والتعويض التذكاري"، استبدال إسقاط مركاتور بإسقاط "الأرض المتساوية" (Equal Earth)، الذي يصوّر المساحات النسبية لمناطق العالم بدرجة أكبر من الدقة.

وفي خريطة "الأرض المتساوية"، التي طُرحت خلال مؤتمر جمعية معلومات رسم الخرائط لأمريكا الشمالية عام 2018، تبدو أوروبا أصغر، بينما تبدو البرازيل أكبر بكثير، وتتقلص غرينلاند بصورة ملحوظة. كما تبدو أفريقيا أكبر بكثير بالمقارنة.

وأعلن وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو، يوم الجمعة، أن فرنسا "ستتخلى عن إسقاط مركاتور" لصالح تمثيلات تُظهر المساحات الفعلية للدول بصورة أكثر دقة، وفقًا لما أوردته شبكة "فرانس 24" التلفزيونية الحكومية.

وقال بارو: "تحظى الولايات المتحدة وروسيا والصين ببروز بصري غير متناسب مقارنة بأفريقيا أو أمريكا اللاتينية أو جنوب شرق آسيا"، مضيفًا أن "التشوهات تترسخ في نهاية المطاف في التصورات"، وأن "الوقت قد حان لتصحيحها".

ويأتي تصويت الأمم المتحدة بعدما اعتمد الاتحاد الأفريقي خريطة «الأرض المتساوية» في مارس، وبعدما طلبت توغو، نيابة عن الاتحاد الأفريقي، من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة في أبريل أن تحذو حذوه. وعلى إثر ذلك، أُعدّ مشروع قرار، وأجرت الجمعية العامة للأمم المتحدة مشاورات غير رسمية بشأنه في يوليو.

وقالت أمّا تووم-أمواه، مفوضة إدارة الصحة والشؤون الإنسانية والتنمية الاجتماعية في الاتحاد الأفريقي، في بيان صدر في مارس:

«أفريقيا، التي طالما جرى تقزيمها على الخرائط، تصر الآن على أن تُرى بحجمها الحقيقي — جغرافيًا وتاريخيًا وأخلاقيًا وثقافيًا واقتصاديًا ودبلوماسيًا وعالميًا».

نسخة من خريطة "الأرض المتساوية" تضع أوقيانوسيا في المركز
Equal Earth

كما سبق لنيوزيلندا أن اعترضت على خريطة مركاتور. ففي إعلان سياحي صدر عام 2018 وظهرت فيه رئيسة الوزراء آنذاك جاسيندا أرديرن، جاء على سبيل المزاح أن «نيوزيلندا تختفي من خرائط العالم»، بسبب موقعها في الزاوية اليمنى السفلية من الخرائط التقليدية.

وتعالج خريطة "الأرض المتساوية" هذه المسألة من خلال إتاحتها بأشكال متعددة، من بينها نسخة تضع أوقيانوسيا في المركز بدلًا من غرينتش في لندن. وقد استُخدمت غرينتش منذ زمن طويل معيارًا للتوقيت العالمي ومرجعًا جغرافيًا عالميًا.

كما تستخدم منصات الخرائط الرقمية، مثل "خرائط غوغل"، حاليًا نسخة من إسقاط مركاتور. ويحث مشروع القرار المنصات التكنولوجية على التعاون مع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية، واعتماد الإسقاط الأكثر دقة.

سي ان ان المصدر: سي ان ان
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا