قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الخميس، إن أي هجوم إيراني على إسرائيل سيحرر الجيش الإسرائيلي "من أي قيود"، متوعداً بتدمير البنى التحتية الوطنية والعسكرية والمدنية في إيران، بما في ذلك منشآت الطاقة.
وأفاد موقع "والا" بأن كاتس أدلى بهذه التصريحات خلال خطاب أمام موظفي وزارة الدفاع قبيل عطلة رأس السنة العبرية (روش هاشناه).
وقال كاتس: "سندمر كافة البنى التحتية الوطنية والعسكرية والمدنية في إيران، بما في ذلك منشآت الطاقة"، مضيفاً: "سنعيد إيران إلى العصر الحجري".
وشدد وزير الدفاع الإسرائيلي على أن النظام الإيراني "يدرك جيداً" سبب تجنبه مهاجمة إسرائيل في الآونة الأخيرة.
وقال موضحاً: "لقد ضربناهم بقوة، ودمرنا برنامجهم النووي، واغتلنا المرشد الأعلى السابق علي خامنئي، وألحقنا أضراراً بالغة بقدراتهم الاستراتيجية".
وأشار كاتس إلى أن الضغوط الاقتصادية الشديدة التي تفرضها العقوبات الأمريكية على إيران "من المرجح" أن تدفع النظام "إلى حافة الانهيار".
وأكد أن "إسرائيل مستعدة دفاعياً وهجومياً، والجيش الإسرائيلي على أهبة الاستعداد لتنفيذ المهمة".
وتأتي تصريحات كاتس بعد يوم من تحذير رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من أن أي هجوم يشنه النظام الإيراني سيكون "من بين آخر قراراته".
وخلال زيارته إلى مدرسة "أفيكي دات هسدير" الدينية في سديروت، تطرق نتنياهو إلى القتال الدائر في قطاع غزة والتهديدات الإيرانية، وقال: "انتبهوا أيضاً لما يحدث مع إيران".
وأضاف: "إنهم يهاجمون ويهددون الجميع، لكن ليس هنا، لأنهم يدركون تماماً عواقب أي هجوم ضد إسرائيل".
وفي سياق التهديدات المتبادلة، قالت وكالة رويترز إن ثلاثة مسؤولين أُطلعوا على رسالة إيرانية أفادوا بأن طهران حذرت واشنطن من أنها سترد بقوة على أي هجوم إسرائيلي على مرتفعات "علي الطاهر" في جنوب لبنان، حيث يتحصن، وفق هؤلاء المسؤولين، عسكريون إيرانيون إلى جانب مقاتلي "حزب الله".
وبحسب رويترز، جرى تسليم الرسالة إلى واشنطن الشهر الماضي عبر سلطنة عُمان، التي أدت دور الوسيط، وتضمنت تحذيراً من أن أي هجوم إسرائيلي شامل على المرتفعات سيقابله هجوم إيراني واسع النطاق.
وقال اثنان من المسؤولين إن أكثر من عشرة عناصر من الحرس الثوري الإيراني، من بينهم ضابطان كبيران على الأقل، كانوا برفقة مقاتلي "حزب الله" في المنطقة.
أما المسؤول الثالث، وهو مسؤول أجنبي لديه معرفة مباشرة بالرسالة، فقال إن طهران سلمتها في منتصف أغسطس/آب تقريباً، وإن إسرائيل أرجأت اقتحام المرتفعات نتيجة ضغوط أمريكية.
وفي المقابل، قال مسؤول في البيت الأبيض، رداً على أسئلة رويترز بشأن الرسالة وإذا ما كانت واشنطن مارست ضغوطاً على إسرائيل لعدم مهاجمة المرتفعات، إن ذلك "غير دقيق".
ولم يصدر تعليق فوري من البعثة الدائمة لإيران في جنيف، أو وزارة الدفاع الأمريكية، أو وزارة الخارجية العُمانية، فيما رفض الجيش الإسرائيلي التعليق.
وتزامناً مع التحذير المنقول إلى واشنطن، قال نائب الرئيس الإيراني إن "الجرائم الأمريكية الجديدة" غيّرت المعادلات الأمنية والعقيدة الدفاعية لبلاده.
وأكد أن الرد الإيراني من الآن فصاعداً سيكون "غير متوازن ومتعدد الطبقات وسالباً لأمن المعتدي".
وأضاف أن على الأمريكيين التفكير في تخزين البنزين والوقود، محذراً من أن "أشهراً سوداء" تنتظر الاقتصاد الأمريكي.
وفي الجانب الأمريكي، أكد الرئيس دونالد ترامب أن واشنطن مستعدة لشن هجوم آخر على إيران، مشيراً إلى أن الحملة العسكرية الجديدة ضدها لن تستغرق وقتاً طويلاً.
ويأتي ذلك فيما نقلت وكالة رويترز عن أربعة مصادر مطلعة أن مستشارين كباراً لترامب يضغطون لمنع تصعيد الحرب مع إيران قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
وبحسب المصادر، يهدف هذا التوجه إلى الحد من الخسائر الانتخابية للحزب الجمهوري، في ظل استئناف تبادل الهجمات بين الولايات المتحدة وإيران.
المصدر:
يورو نيوز