آخر الأخبار

مأساة: ركب البحر لينتشل جثامين مهاجرين ليتفاجأ بجثة أخيه

شارك
انطلق القارب وعلى متنه 15 شخصاً، معظمهم شباب، صورة رمزية. صورة من: Jan-Philipp Scholz/DW

لم يكن شاب تونسي يعتقد أن رحلة البحث عن جثامين مهاجرين غرقوا قبالة السواحل التونسية ستتحول إلى مأساة شخصية، بعدما تفاجأ بجثة شقيقه تطفو في البحر في مشهد مؤلم تحول سريعاً إلى حديث وسائل التواصل الاجتماعي، وفق ما تداولته وسائل إعلام مختلفة.

"يا أخي يا أخي"

وعلى متن قارب، كان الشاب يُشارك مع مجموعة من الأشخاص في عمليات البحث عن المفقودين، قبل أن يلمح جثماناً يطفو في البحر. وتغيرت فجأة ملامح الشاب عندما اكتشف أن الجثة تعود لشقيقه، حيث بدأ يصرخ "يا أخي يا أخي"، وغير مصدق لما تراه أعينه أمامه من مشهد محزن للغاية.

وتداول عدد كبير من رواد مواقع التواصل الاجتماعي فيديو مأساة الشاب التونسي. وكتب حساب على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" قائلاً :"يا الله على قساوة المشهد، فقدان الأخ أمر موجع جدًّا فما بالك وهو في تلك الحالة".

وكتب حساب آخر يقول :"يا لها من مناجاة مرة... ليتنا لم نجد الجثة ولم نعثر على أخي... ليتني لم أعش هذه اللحظة ... ليتني كنت وحيدا بلا أخ....نعم هذا ما أراد أن يقول..ياله من لقاء رهيب ومرعب".

وعلق آخر :"هذه اللقطة ليس مجرد فيديو، هي وجع، هي حسرة، وهي صرخة إنسان خسر قطعة من روحه".

احتجاجات في مدينة بن قردان

وقال رئيس المرصد التونسي لحقوق الإنسان إن مستشفى مدينة بن قردان بجنوب تونس ، استقبل ما لا يقل عن 19 جثة لمهاجرين انتشلت من البحر خلال اليومين الماضيين، وذلك بعد غرق مركب كان يُقل 15 تونسياً نهاية الأسبوع.

وانطلق القارب فجر يوم الخميس الماضي وعلى متنه 15 شخصاً ومعظمهم شباب بينهم سبعة أفراد من عائلة واحدة، وكذلك رجل وزوجته الحامل، حسب ما ذكرته وكالة رويترز. وغرق القارب قبالة السواحل التونسية في أثناء إبحاره باتجاه إيطاليا .

وأجرت قوات خفر السواحل التونسية والجيش والحماية المدنية، مدعومة بطائرتي هليكوبتر، عمليات البحث عن المفقودين.

وسادت مدينة بن قردان التونسية حالة من الحزن والغضب، فقد احتج عشرات الشباب للمطالبة بتسريع عمليات البحث، فيما أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع من أجل تفريقهم.

كما طالب المحتجون بتحسين ظروف المعيشة وتحقيق التنمية الاقتصادية، قائلين إن غياب الفرص والتهميش المستمر منذ سنوات يدفعان الشباب إلى خوض رحلات بحرية خطرة باتجاه أوروبا بحثاً عن حياة أفضل.

ويُعتبر مسار البحر المتوسط انطلاقاً من سواحل شمال أفريقيا أحد أخطر مسارات الهجرة في العالم، ومن أكثرها إزهاقاً للأرواح. ويستخدمه المهاجرون القادمون من أفريقيا والشرق الأوسط سعياً للوصول إلى القارة الأوروبية، غالباً في قوارب مكتظة أو غير صالحة للإبحار.

يُشار أن تونس كانت في السابق نقطة انطلاق رئيسية للمهاجرين الذين يعبرون البحر المتوسط، لكن أعداد المغادرين تراجعت بشدة خلال العامين الماضيين وسط حملة أمنية مشددة وإجراءات أكثر صرامة للرقابة البحرية، بدعم من تمويل أوروبي ومعدات حديثة لمراقبة الحدود، ولا سيما من إيطاليا.

DW المصدر: DW
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا إيران اسرائيل

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا