آخر الأخبار

دمج "قسد".. هل تطوي تصريحات مظلوم عبدي مرحلة الصراع العسكري؟

شارك

مع تنفيذ خطوات واسعة للاتفاق الموقع بين الحكومة السورية و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) منذ يناير/كانون الثاني 2026، تبدو تصريحات مظلوم عبدي الأخيرة نقطة فاصلة في مسار الدمج القائم منذ نحو 7 أشهر ضمن عملية يصفها محللون بـ"الانتقال من الصراع العسكري إلى الشراكة والعمل السياسي تحت مظلة الدولة السورية".

وقال قائد "قسد" مظلوم عبدي – خلال احتفال بمناسبة مرور 100 عام على تأسيس مدينة القامشلي – إنه "على أساس اتفاقية 29 يناير/كانون الثاني، بدأت مرحلة جديدة"، مشيرا إلى أن "مرحلة الدمج – فيما يخص مؤسساتنا العسكرية والأمنية والإدارية – ضمن مؤسسات الدولة الوطنية قد اكتملت وانتهت".

انتهاء العمل العسكري

وحول دلالات التصريح، يرى خورشيد دلي – الباحث في الشأن الكردي – أن "خطاب عبدي بمثابة رسالة عن انتهاء العهد العسكري والصراع والانتقال إلى مرحلة جديدة تقوم على الشراكة والاندماج والمشاركة في مؤسسات الدولة".

وأضاف دلي لـ"سوريا الآن" أن العمل بات اليوم من داخل مؤسسات الدولة السورية سياسيا ودبلوماسيا وضمن مؤسسة البرلمان (مجلس الشعب) من أجل استكمال القضايا المتبقية سواء المتعلقة باندماج قسد أو على صعيد القضية الكردية والاعتراف بهويتهم ومشاركتهم في الحياة السياسية.

وأكد دلي أن عبدي يعلن عبر ذلك الخطاب بوضوح عن "انتهاء الصراع العسكري والانتقال للوسائل السياسية بشكل كامل".

المعركة السياسية

ولا تتوقف مسألة الدمج عند الإعلانات السياسية أو التصريحات الإعلامية، وإنما بمدى إمكانية تطبيق البنود والتفاصيل على الأرض، ويجد في هذا السياق، باسل الحاج جاسم – وهو أكاديمي وباحث سياسي – أن إعلان عبدي عن إكمال الدمج "مهم سياسيا، لكنه لا يعني على أرض الواقع أن العملية اكتملت بكل تفاصيلها" مشيرا في تصريح لـ"سوريا الآن" إلى "فارق بين قرار سياسي معلن وبين إعادة هيكلة المؤسسات والقوات والتراتبية في مؤسسات الدولة".

وأكد الحاج جاسم أن الاختبار الحقيقي سيكون على مدى التنفيذ الفعلي لما تم الاتفاق عليه، مشيرا إلى تحديات كبيرة لا تزال ماثلة منها الصلاحيات وإدارة الموارد، وقال "قد يكون التحدي الأكبر بناء الثقة المتبادلة بين دمشق وتلك المجموعات، والابتعاد عن فرض الأمر الواقع".

إعلان

لكن الحاج جاسم يتفق مع دلي في أن إعلان عبدي "يعني الانتقال للمعركة السياسية والتفاوض مع مؤسسات الدولة بدل فرض المطالب عبر القوى والكيانات المنفصلة"، مشيرا إلى أن "الأولوية للحقوق الثقافية والسياسية والمطالبة الخصوصية لمناطق معينة"، مؤكدا أن المعركة الأساسية قد تكون على شكل الدولة أكثر منها على الجغرافيا.

إنهاء الازدواجية

وكان نائب محافظ الحسكة أحمد الهلالي قال إن خطاب عبدي بداية لمرحلة جديدة تعزز حضور الدولة وهويتها الجامعة لكل السوريين وتسرع عملية الدمج وتفعيل مؤسسات الدولة وعلى رأسها القصر العدلي في الحسكة.

وأضاف أن الاتجاه هو إنهاء حالة الازدواجية والكيانات الموازية والانتقال إلى دولة واحدة وجيش واحد ومؤسسات واحدة موضحا أن طي الملف بشكل نهائي لا يكون بالتصريحات وحدها وإنما باستكمال التنفيذ على الأرض ونحن نرى أن ما أُعلن اليوم إلى جانب الخطوات التي سبقت ذلك مثل إزالة الرموز والأعلام الحزبية من المؤسسات والساحات العامة يؤكد أن المسار يسير بهذا الاتجاه.

وكانت الحكومة السورية قد أعلنت – في 29 يناير/كانون الثاني 2026 – التوصل إلى اتفاق شامل مع قسد، يتضمن وقفا لإطلاق النار وبدء عملية دمج عسكري وإداري، وضمان عودة النازحين إلى مناطقهم.

وجاء ذلك في أعقاب عملية عسكرية شنها الجيش السوري واستعاد خلالها مناطق واسعة في شرقي وشمال شرقي البلاد، إثر ما قالت دمشق إنها خروق من "قسد" لاتفاق أُبرم بين الجانبين في مارس/آذار 2025.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا