آخر الأخبار

بينهن عربية.. حظوظ عالية للنساء بمنصب أمين عام الأمم المتحدة

شارك
لم يتفق أعضاء مجلس الأمن حتى الآن على مرشح محدد

أجرى مجلس الأمن الدولي، الجمعة، جولة ثانية من "التصويت الاسترشادي" (الشكلي) لاختيار الأمين العام المقبل للأمم المتحدة، في ظل انقسامات عميقة داخل المؤسسة الدولية.

ذكرت ثلاثة مصادر مطلعة أن استطلاعا غير رسمي أظهر تقدما طفيفا لـ" كارولين رودريغيز-بيركيت"، المرشحة من غيانا في السباق على المنصب.
ويُعد هذا الاستطلاع هو الثاني من نوعه بعد أن أظهر استطلاع أولي تقدما مبكرا لنائبة رئيس كوستاريكا السابقة ريبيكا غرينسبان.

ويتنافس حتى الآن 3 رجال و5 نساء على خلافة الأمين العام الحالي أنطونيو غوتيريش (77 عاما)، الذي تنتهي ولايته الثانية في 31 ديسمبر 2026.

وفي الجولة الأولى التي أُجريت في 30 يوليو الماضي، حازت نائبة رئيس كوستاريكا السابقة ورئيسة مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد)، ريبيكا غرينسبان، على أكبر عدد من الأصوات المؤيدة، متقدمة على وزيرة خارجية غويانا السابقة كارولين رودريغيز-بيركيت، والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية الأرجنتيني رافايل غروسي.

مما يعني أن سيدتين تتصدران حتى الآن اختيارات أعضاء مجلس الأمن، خلال جولتي التصويت، في ظل أفضلية عددية أيضا في عدد المرشحات (6 نساء مقابل 3 رجال).

ويؤكد دبلوماسيون أن التوصل إلى توافق بشأن المرشح المفضل، "لا يزال سابقا لأوانه"، وذلك في وقت تمر فيه المنظمة بواحدة من أصعب مراحل تاريخها، وسط ضغوط أمريكية وخلافات بين القوى الكبرى.

لم ترْشح أي معلومات عن نتائج الجولة الثانية من التصويت الشكلي.

وقال زينون نغاي موكونغو، سفير جمهورية الكونغو الديمقراطية وعضو المجلس، إن "التوصل إلى توافق ما زال سابقا لأوانه".

وأشارت سفيرة الدنمارك التي تتولى رئاسة المجلس الدورية، كريستينا لاسن، إلى أنه "سيُبلغ المرشحون بالنتائج بواسطة بعثاتهم الدائمة"، موضحة أن المجلس ينظر في الموعد المحتمل للجولة المقبلة.

آلية التصويت وإجراءات الاختيار
يقيّم أعضاء المجلس الخمسة عشر (في جلسة مغلقة) كل مرشح اعتمادا على أحد الخيارات التالية: "تشجيع" أو "عدم تشجيع" أو "بدون رأي"، مع بقاء هوية العضو الذي يدلي برأيه طي الكتمان.

وفي حال نال مرشح دعم 9 دول أعضاء في المجلس (المكون من 15 عضوا)، يتعين عليه تجنب استخدام حق النقض ( الفيتو) من أي من القوى الخمس الكبرى (الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا) التي تبدو منقسمة بشكل كبير في ظل الأوضاع الراهنة.

ويتيح تجاوز هذه العقبة إحالة اسم المرشح إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، التي تضم جميع الدول الأعضاء، للمصادقة عليه.

عادة، يُعتمد تناوب بين الأقاليم الجغرافية في تولي المنصب، واستنادا إلى هذا العرف، يُفترض حاليا أن تتولى المنصب شخصية من أميركا اللاتينية.

وتدفع دول عدة باتجاه وصول امرأة للمرة الأولى في تاريخ الأمم المتحدة إلى منصب الأمين العام.

مصدر الصورة

ضغوط أميركية وتحديات مالية

يأتي هذا الاقتراع في وقت تمر فيه الأمم المتحدة بواحدة من أصعب مراحل تاريخها، إذ تواجه تراجعا في العمل المتعدد الأطراف، وانقسامات مستمرة داخل مجلس الأمن، وصعوبات مالية هائلة.

يتزامن ذلك مع ضغوط من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي يشكك باستمرار في دور الأمم المتحدة وآليات تمويلها، مما يهدد تخفيضات الميزانية عملياتها الإنسانية وجهود حفظ السلام.

لمن الأفضلية؟

رغم أن رافايل غروسي يُعد "الأشهر" بين المرشحين، يعتقد مراقبون أن أحدا من المرشحين لا يتمتع بأفضلية واضحة، وقد يمتد السباق لأشهر.

ويتحفظ دبلوماسيون عن توقع النتيجة بسبب نفوذ الدول الخمس الدائمة العضوية، التي لم تُعلن من تفضل بعد، بل أشار مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، الخميس، إلى أن مرشحين جددا قد يظهرون لهذا المنصب.

ولفت دانيال فورتي، المحلل لدى مجموعة الأزمات الدولية، إلى أن "الأعضاء الدائمين ينتظرون نضج المسار للكشف عن تفضيلاتهم الفعلية".

طالبت رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة الألمانية، أنالينا بيربوك، بمسار أكثر شفافية في اختيار المرشحين.

هذا المطلب أثار ردودا لاذعة من بعض الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن، فقد اعتبرت الولايات المتحدة وروسيا، اللتان نادرا ما تتفقان على اختيار المرشح لهذا المنصب عن الولاية المرجعية للمجلس، أن بيربوك تخطت الصلاحيات المنوطة بها حين طالبت بالنظر في النقاشات التي تنظمها الجمعية العامة مع المرشحين.

مصدر الصورة

إيفون عبد القادر.. مرشحة عربية

الدبلوماسية الإكوادورية-اللبنانية الأصل، إيفون عبد الباقي (75 عاما)، دخلت السباق متأخرة، وهي دبلوماسية إكوادورية من عائلة لبنانية مهاجرة.

ترشحت إيفون رسميا هذا الأسبوع بدعم من مملكة تونغا، وشاركت في حوارين مع الجمعية العامة ومجلس الأمن، الخميس، وسط ترقب بشأن تأثير مشاركتها في حسم المنصب.

وكتبت على حسابه في موقع "إكس": "بعد أقل من 48 ساعة من تقديم مملكة تونغا ترشيحا رسميا لشغل منصب الأمين العام، كان لي الشرف الكبير أن أجلس أمام أعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة أمس، وبعد ذلك مع مجلس الأمن، لمشاركة رؤيتي للتجديد الذي يجب أن يحدث إذا كانت الأمم المتحدة ترغب في البقاء ذات صلة ونجاحها في مهمّتها: السلام والأمن، وحقوق الإنسان، والتنمية".

وأضافت "بالأهمية نفسها، كان لي الشرف في الاستماع إلى الأفكار والآراء ومخاوف الدول الأعضاء والمنظمات المدنية التي عبرت ببلاغة عن التزامها بمثل الأمم المتحدة".

وخلال الجلسة التفاعلية مع أعضاء الجمعية العامة، استحضرت عبد الباقي تجربتها خلال الحرب الأهلية اللبنانية (1975-1990)، قائلة: "قبل أكثر من 40 عاما، في قبو في بيروت، حيث عشت طوال الحرب، احتضنت أطفالي الثلاثة فيما كانت القنابل تتساقط من حولنا. في تلك اللحظة، قطعت وعدا بأنه إذا نجا أطفالي، فسأكرس حياتي للسلام. وأوفيت بهذا الوعد منذ ذلك الحين".

تعهدت عبد الباقي، في حال توليها المنصب، بالتركيز على منع النزاعات والعمل على "تجديد" الأمم المتحدة، مؤكدة أنها ستكون "على الأرض، وليس فقط خلف مكتب في نيويورك... في مناطق الحروب والتوتر، أتواصل مباشرة مع كل الأطراف لوقف الصراعات قبل أن تقع".

كما وعدت بالعمل لجعل مجلس الأمن أكثر تمثيلا، بعدما ظل "متجمدا في المشهد الجيوسيولوجي" السائد عند نهاية الحرب العالمية الثانية.

وكانت عبد الباقي وزيرة في حكومة الإكوادور وزيرة للتجارة الخارجية، وأول امرأة تشغل منصب سفيرة بلادها في الولايات المتحدة، وعملت سفيرة في فرنسا وقطر.

المتنافسون على منصب الأمين العام للأمم المتحدة:


* ريبيكا غرينسبان (65 عاما): نائبة رئيس كوستاريكا السابقة ورئيسة الأونكتاد (تصدرت الجولة الأولى من التصويت)
* رافائيل غروسي (65 عاما): المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية (دبلوماسي أرجنتيني)
* كارولين رودريغيز-بيركيت (52 عاما): دبلوماسية من غيانا وسفيرة بلادها السابقة
* ميشيل باشيليت (74 عاما): الرئيسة التشيلية السابقة
* ماريا فرناندا إسبينوزا (61 عاما): وزيرة خارجية الإكوادور السابقة
* ماكي سال (64 عاما): الرئيس السنغالي السابق.
* إيفون عبد الباقي (75 عاما): دبلوماسية من الإكوادور من لبنانية الأصل
* أولارا أوتونو (75 عاما): دبلوماسي ومسؤول أممي سابق من أوغندا.
سكاي نيوز المصدر: سكاي نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا